صحة صلاته ويصير ذلك كاللكنة. ويجري الخلاف المتقدم في صلاة المقتدي به، وإن كان ذلك مع القدرة على التعلم أو إمكان الاقتداء فيجري الخلاف في صلاته على الخلاف فيمن عجز عن الفاتحة وقدر على الائتمام، هل تبطل صلاته أم لا؟ وتقدم أن في ذلك قولين، وأن ظاهر المذهب البطلان، وأشار المصنف إلى هذا، وقال ابن الحاجب: والظاهر أن من يمكنه التعلم كالجاهل في البابين، قال في التوضيح: يريد بالبابين اللحَّانَ والألكنَ؛ ويعني أنه إذا أمكن كل واحد منهما أن يتعلم فهو غير معذور. انتهى كلام الحطاب باختصار واقتصار.
ويتحصل من كلام الحطاب أن محل الخلاف الذي ذكر المصنف في عاجز يقبل التعليم، ولم يجد معلما أو وجده، وضاق الوقت ولم يجد في الوجهين من يأتم به ممن لا يلحن، وأما إن اتسع الوقت وقبل التعليم ووجد من يعلمه، فإن صلاته باطلة على الراجح كعا لو وجد قارئا يأتم به. والله تعالى أعلم. واعلم أن كلام الحطاب هذا منتقد كما مر ما يفيده عن البناني والله تعالى أعلم. وعبارة الأمير هنا: وصح بلاحن إلا أن يتعمد مع الكراهة، وقال في السهو: وبلحن تعمده؛ بأن عرف الصواب وعدل عنه، ومثله من أمكنه المتعلم ففرط وغيره عاجز.
الثالث: قال أبو حفص عمر بن مكي الصقلي: سألت أبا علي حلولو عن الصلاة خلف من يظهر النون الخفيفة والتنوين عند الياء والواو، فقال: تكره الصلاة خلفه؛ لأنه خرق الإجماع، وقرأ بما لم يقرأ به أحد. قاله الحطاب. ثم أتى بما يشهد لما تقدم عن الشيخ محمد بن الحسن؛ بأن الخلاف يدخل في اللاحن لحنا خفيفا. وقد مر بحث بناني مع الحطاب ومن تبعه في أن محل الخلاف الذي ذكر المصنف إنما هو مع عدم القدرة على الصواب، لضيق الوقت مع عدم القدرة على الائتمام بمن لا يلحن، والله سبحانه أعلم.
وبغير مميز بين ضاد وظاء، قوله:"وبغير" معطوف على قوله: "بلاحن"؛ يعني أن الشيوخ اختلفوا، هل تبطل صلاة مقتد بغير مميز بين ضاد وظاء، أو صاد وسين، أو زاي وسين، أو لا تبطل بذلك؟ وقوله: خلاف مبتدأ حذف خبره؛ أي في ذلك خلاف، والأنسب بالمصنف أن