أبشري. قال: ونزل القرآن وجاء رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فدخل عليها بغير إذن".
وقال عبد الحميد بن بهرام (١): عن شهر، عن عبد الله بن شداد" أن
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لعمر: إن زينب بنت جحثس أوَّاهة. فقال يا رسول الله،
ما الأواه؟ قال: الخاشع المتضرع". وقال محمد بن عمرو بن
علقمة (٢): حدثني زيد بن خصيفة، عن عبد الله بن رافع، عن برزة
بنت رافع قالت: (أرسل عمر إلى زينب بعطائها فقالت: غفر الله
لعمر، غيري كان أقوى على قسم هذا مني. قالوا: هذا كله لك.
قالت: سبحان الله! واستترت منه بثوب وقالت: صبوه واطرحوا عليه
ثوبًا. ثم أخذت تفرقه في رحمها وأيتامها حتى بقيت بقية قالت برزة:
فقلت: يا أم المؤمنين، والله لقد كان لنا فيه حق. قالت: فلكم ما
بقي. فوجدناه خمس وثمانين درهمًا، ثم رفعت يدها إلى السماء
فقالت: اللهم لا يدركني عطاء عمر بعد عامي هذا فماتت". وورد أن
عطاءها كان اثني عشر ألفًا .. وقال حماد بن زيد (٣): حَدَّثَنَا أيوب عن
نافع وغيره "أن الرجال والنساء كانوا يخرجون بهم سواء، فلما ماتت
زينب بنت جحش أمر عمر مناديًا: لا يخرج معها إلَّا ذو محرم. فقالت
أسماء بنت عميس: يا أمير المؤمنين، إلا أريك شيئًا رأيت الحبشة تصنعه
لنسائهم. فجعلت نعشًا وغشته بثوب، فقال: ما أحسن هذا وأستره.
فأمر مناديًا ينادي أن اخرجوا على أمكم" وقال زهير بن معاوية: ثنا
إسماعيل بن أبي خالد، أخبرني الشعبي أن عبد الرَّحمن بن أبزى (٤)
أخبره "أنه صلى مع عمر على زينب بنت جحش فكانت أول نسائه عليه
(١) سير أعلام النبلاء (٢/ ٢١٧).
(٢) سير أعلام النبلاء (٢/ ٢١٢).
(٣) سير أعلام النبلاء (٢/ ٢١٢ - ٢١٣).
(٤) طبقات ابن سعد (٨/ ١١٢).