قلت (١): وروي أنه كان أسود حبشيًّا وأنه كان أحد الثلاثة الذين
جعل عمر بن عبد العزيز إليهم الفتوى بمصر. وقال ابن لهيعة (٢): كان
نوبيًّا كأنه فحمة، ولد سنة ثلاث وخمسين، سمعته يقول: كان أبي من
دنقلة، ونشأت بمصر وأهلها علوية فقلبتهم عثمانية.
وقال الليث (٣): حَدَّثَنَا عبيد الله بن أبي جعفر ويزيد بن أبي حبيب،
وهما جوهرتا البلاد، وكانت البيعة إذا جاءت الخليفة أول من
يبايع عبيد الله ثم يزيد. وقال ابن وهب: قيل لعمرو بن الحارث:
أيهما كان أفضل يزيد بن أبي حبيب أم عبيد الله؟ فقال: لو جعلا في
ميزان ما رجح أحدهما على صاحبه. وقال ابن لهيعة: مرض يزيد بن
أبي حبيب فعاده حوثرة بن سهل أمير مصر فقال: يا أبا رجاء، ما تقول
في الصلاة في ثوب فيه دم البراغيث؟ فحول وجهه ولم يكلمه، فقام
فنظر إلى يزيد فقال له: تقتل خلقًا وتسأل عن دم البراغيث؟ ! وقال
سعيد بن عفير: حَدَّثَنَا أبو خالد المرادي أن [زبان] (٤) بن عبد العزيز
ابن مروان أرسل إلى يزيد بن أبي حبيب: ائتني لأسألك عن شيء من
العلم. فأرسل إليه: بل أنت تأتيني، فإن مجيئك زين لك، ومجيئي
شين عليك. وقال ضمام بن إسماعيل: لما كثرت المسائل على يزيد بن
أبي حبيب لزم بيته - رحمه الله.
٧٧٤٧ - د: يزيد (٥) بن حجر الشامي.
عن: صالح بن يحيي.
وعنه: إسماعيل بن عياش.
(١) سير أعلام النبلاء (٦/ ٣١).
(٢) تذكرة الحفاظ (١/ ١٢٩).
(٣) تذكرة الحفاظ (١/ ١٢٩ - ١٣٠) قول الليث وما بعده.
(٤) في "الأصل، خ، هـ": زياد. وهو تحريف، والمقبت هو الصواب، وانظر
ترجمته في الجرح والتعديل (٣/ ٦١٦ رقم ٢٧٨٧).
(٥) التهذيب (٣٢/ ١٠٧).