بن معبد، عن الجارود، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال: قال رسول الله
-صلى الله عليه وسلم-: "لا تسبوا قريشًا، [فإن] (١) عالمها يملأ الأرض علمًا، اللهم أذقت أولها
عذابًا -أو وبالا- فأذق آخرها نوالا".
وقال ابن وهب. أنا سعيد بن أبي أيوب، عن شراحيل بن يزيد عن
(أبي) (٢) علقمة، عن أبي هريرة -قال: لا أعلمه إلا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-- قال: "إن
الله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" (٣).
قال أبو محمد بن الورد: ثنا أبو سعيد الفريابي قال: قال أحمد بن حنبل
: إن الله يقيض للناس في رأس كل مائة من يعلمهم السنن، وينفي عن رسول الله
-صلى الله عليه وسلم- الكذب. فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي
رأس المائتين الشافعي. وقال زكريا الساجي: حدثني محمد بن خالد، ثنا الفضل
ابن زياد، عن أحمد بن حنبل قال: هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي
وما بِتُّ منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي وأستغفر له. وعن الشافعي
قال: حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين، وحفظت الموطأ وأنا ابن عشر سنين.
وقال ابن عبد الحكم: قال الشافعي: قرأت القرآن على إسماعيل بن قسطنطين،
وكان يقول: القرآن (٤) اسم وليس بمهوز لم يؤخذ من قرأت [ولو أخذ من
قرأت] (٥) كان كلما قرئ قرآنا، ولكنه اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل نهمز قرأت
ولا نهمز القرآن.
وقال زكريا الساجي: ثنا محمد بن إسماعيل، حدثني حسين بن علي-
(١) بالأصل: كان. والمثبت من "خ، ع، هـ" والتهذيب، والطيالسي.
(٢) سقط من "الأصل" والتصحيح من "خ، ع، هـ" والتهذيب، واسم أبي علقمة:
عبد الرحمن بن شريح.
(٣) أخرجه أبو داود (٤٢٩١).
(٤) هذا الحرف فيه قرآتان في السبعة الأولى بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها لابن كثير
والثانية للباقين بالهمز، قال الشاطبي: ونقل قرآن والقرآن (د) واؤنا. وكلام ابن
قسطنطين رحمه الله فيه تكلف إذ القرآتان محفوظتان بالسند الصحيح عن النبي -صلى الله عليه وسلم-
وثانيًا ما يمنع التسمية بالمصدر؟ ! وانظر ما قاله أبو شامة في ذلك في "إبراز المعاني"
(ص: ٣٥٧) ط: مصطفى الحلبي.
(٥) سقط من "الأصل" والمثبت من "خ، ع، هـ".