للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

بحديث، فلما فَرَغْتُ، قال: أحسنتَ، باركَ اللهُ فيكَ، هكذا حُدِّثناه. قلت:

[ما] (١) أراني حَدَّثْتُكَ بحديث أنت أعلم به مني. قال: لا تَقلْ (ذاك) (٢)؛

فليس من العلْم ما لا يُعْرَفُ؛ إنما العلمُ ماعُرِفَ وتواطات عليه الألْسُنُ. وعن

سعيد بن المُسَيِّب قال: ما رأيت أوْرعَ من علي بن الحسين.

وقال جُوَيْرية بن أسماء: ما أَكَلَ عليُّ بنُ الحُسين بقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

[٣/ ق ٤٨ - ب] دِرْهمًا قط.

وروى سعيد بن خالد عن المَقْبُري قال: بعثَ المختار إلى علي بن الحُسين بمائة

ألف فكرهَهَا وخاف أن يَرُدَّها، فاحْتَبَسَها عنده، فلما قُتِلَ المختار كَتَبَ إلى عبد

الملك بن مروان في أمرها، فكتب إليه: خُذها يا ابن (العم) (٣) فقد طيبتها

لك. فَقَبلها.

وقال محمد بن أبي (مَعْشَر) (٤) عن أبي نُوح الأنصاريِّ قال: وقع حريقٌ

فى بيت فيه علي بن الحُسين وهو ساجد، فجعلوا يقولون له يا ابن رسول الله،

النار، فما رفع رأسه حتى طُفِئت، فقيل له: ما الذي ألهاكَ عنها؟ ! قال: النار

الأخرى.

وقال المدائني عن عبد الله بن أبي سُلَيْمان: إن علي بن الحسين كان إذا مشى

لا تُجاوز يده (فَخذَيه) (٥) ولا يَخْطِرُ بها، وإذا قامَ إلى الصَّلاةِ أخذته رِغدةٌ،

فقيل له فى ذلك، َ فقال: ما تَدْرون بين يدي من أقوم؟ ومن أناجي؟

و(قيل) (٦): كان إذا توضأ اصفرَّ، ويقول: (تَدورون بين يدي مَن أريد

أن أقوم؟ ! ) (٧).

وقال ابن عُيَيْنَة: حَجَّ علي بن الحُسين، فلما أحرمَ اصفرَّ وانتفض وارتعد


(١) سقط من جميع النسخ والمثبت من"التهذيب "، " سير أعلام النبلاء " (٤/
١ ٣٩)، " تاريخ دمشق " (١ ٤/ ٣٧٦).
(٢) فيأ خ ": ذلك.
(٣) في" خ، د، ع، هـ: عم.
(٤) في " د": مشعر. وهو تحريف.
(٥) في "د، ع، هـ ": فخذه.
(٦) سقط من" د، ع، هـ ".
(٧) في " خ": بين يدي من تدون من أريد أقوم. وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>