قال ابن سَعْد (١): كان ثقة مأمونًا، كثيرَ الحديث، عاليًا رفيعًا وَرِعًا.
قال ابن عُيَيْنة عن الزهري: ما رأيتُ قرَشيًّا أفَضلَ من علي بن حُسين،
وكان مع أبيه يوم قُتِل وهو ابن ثلاث وعشرين سنة وهو مريض، فقال عمر بن
سَعْد: لاتَعَرَّضُوا لهذا المريض.
وقال ابن وهب عن مالك قال: كان [عبيد الله] (٢) بن عبد الله بن عتبة من
علماء الناس، وكان إذا دخل فى صلاة فقعدَ إليه إنسان [٣/ ق ٤٨ - ١] لم يُقْبِل عليه
حتى يفرغ من صلاته على نحو ما كان يرى من طُولها، وكان علي بن الحُسين من
أهل الفَضْل، (فكان) (٣) يأتيه فيجلسُ إليه فيْطَوِّل (عبيد الله) (٤) ولا يلتفتُ
إليه، فقال له علي- وهو (مِمَّن هو) (٥) منه- فقال: لا بد لمن طلبَ هذا
الأمر أن يُعَنَّى وقال له نافع بن جبير: إنك تجالس (أقوامًا) (٦) دُونًا! ، فقال
علي: أجالس من أنتفعُ بمجالسته في ديني.
وروى المدائني (عن) (٧) علي بن مجاهد، عن هشام بن عروة قال: كان
ابن الحُسين يخرجُ على راحلته إلى مكة ويرجع ولا يَقْرَعُها، وكان يُجالس أسلم
مولى عمر، فقيل له: تُجالس عبدَ بَنِي عَدِيّ؟ ! فقال: إنما يجلِسُ الرَّجُلُ حيث
ينتفع.
وقال ابن عُيَيْنَة عن الزهري: [ما] (٨) كان أكثر مجالسَتي مع علي بن
(١) قال مغلطاي في " الاكمال " (٩/ ٢٩٧): وفي قوله: قال ابن سعد: كان علي بن
حسين ثقة مأمونًا كثير الحديث عالمًات رفيعًا ورعًا نظرح لأن ابن سعد لم يقله إلا نقلا؛
قال: قالوا: وكان علي بن حسين ثقة ....... إلى آخره أ. هـ.
(٢) في "الأصل ": عبد الله، وهو تحريف، من" خ، د، ع، هـ ".
(٣) في "د": وكان.
(٤) سقط من "ع ".
(٥) تكرار في"ع ".
(٦) في"خ": أقوانًا. وهو تحريف.
(٧) في " د ": على. وهو خطأ، ولعله سبق قلم من الناسخ.
(٨) سقط من جميع النسخ والمثبت من" التهذيب "، " السير" (٤/ ٣٨٩)، و " المعرفة
والتاريخ " (١/ ٥٤٤) و " تاريخ أبي زرعة الدمشقي " (١/ ٥٣٦).