تُوعَدُونَ}، فلما رجع [عذله] (١) نساؤه ومن في داره، وكان في داره نحو
أربعين إنسانًا، فدقَّ عليه (داقٌ البابَ) (٢) فدخلَ عليه رجل شَبَّهْتُه بِسمَّانٍ أو
زيَّاتٍ، ومعه كيس فيه ألف درهم، فقال: يا أبا عثمان ثَبَّتَك الله كما ثبتَّ الدين،
وهذا في كلّ شَهْرٍ.
وقال ابن معين: عفّان أثبت من أبي الوليد وأكيس، وأبو الوليد ثقة ثبت.
وقال عمر بن أحمد الجوهري: سمعت جعفر بن محمد الصائغ قال:
اجتمع عَفّان وابن المديني وأحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، فقال عفّان
- يعني (يمزح) (٣) - (ثلاثة) (٤) يُضَعَّفُون في ثلاثة: علي بن المديني في حَمَّاد
ابن زيد، وأحمد في إبراهيم بن سعد، وأبو بكر في شَرِيك. فقال عليٌ بن
المديني: (ورابع) (٥) معهم. قال: من؟ قال: عَفَّان في شعبة.
قال أحمد بن حنبل: ما رأيتُ الأَلفاظ في كتاب أحد من أصحاب شُعبة أكثر
منها عند عفّان - يعني: أنبانا وأخبرنا وسمعت وحدثنا - يعني: شعبة. وقال:
كنت أُوقِفُ شعبة على الأخبار.
وقال يحيى القطان: كان عَفَّان وبَهْز وحبَّان بن هلال يختلفون إليَّ فكان
عفّان أضبطهم، وأنْكَدَهْم، عَمِلت عليهم مَرَّة في شيء، فما فطن إلَّا عفّان.
وقال ابن المديني: أبو نُعَيْم وعفّان لا أقبل كلامهما في الرجال؛ لا يدعون
أحدًا إلَّا وقعوا فيه.
وقال أحمد بن حنبل: كان عَفَّان يَسْمَع بالغداة، ويَعْرضه بالعشي.
وقال يعقوب بن [شيبة] (٦): سمعتُ ابن مَعِين يقول:
(١) في "الأصل، خ، د": عدله. وهو تصحيف، وفي "ع": عزله. وهو تحريف، والمثبت من التهذيب.
(٢) في "د، ع": الباب داقٌ.
(٣) سقط من "خ".
(٤) في "ع": ثلاث. وهو خطأ.
(٥) في "د": ورافع. وهو تحريف.
(٦) في "الأصل": شبة. وهو تصحيف، والمثبت من "خ، د، ع، هـ"، وتاريخ
بغداد (١٢/ ٢٦٩)، والتهذيب.