عدل ولا غير عدل - فأبَى (وقال) (١): لا أبطل حقًّا. وكان يذهب برِقاع
المسائل إلى الموضع البعيد يسأل.
وقال عبد الله بن جعفر بن خاقان: سمعت عَمرو بن عليّ قال: جاءني
عفّان في نصف النهار، فقال لي: عندك شيء (نأكله) (٢)؟ فما وجدت في
(منزلي) (٣) خُبزًا ولا دَقيقًا ولا شيئًا نشترى به فقلت: إن [عندي] (٤) سويق
شعير، فأخرجت له منه، فأكل أكلا جيدًا وقال: ألا أخبرك بأعجوبة، شَهِدَ
فلان وفلان عند القاضي معاذ بأربعة آلاف دينار على رجل، فأمرني أن أسال
عنهما، فجاءني صاحب الدنانير، فقال لي: لك من هذا المال الذي (لي) (٥)
على هذا الرجل نصفه، وتُعدِّل شاهدَي؟ فقلت: استحمحِتُ لك وشهوده عندنا
غير مستورين. قال: وكان (عفّان) (٦) على مسألة معاذ
قال: وقيل لمعاذ: ما تصنع بعفّان وهو رجل مُغَفَّل؟ فسكت فوجهه يومًا
في مسألة، فذهبَ (فسأل عنهم) (٧) وجعل كتاب المسألة في كُمه، واشترى
[قُنبيطًا] (٨) وجعله في كُمِّه فوق الكتاب ولم يشعر. فجاء إلى معاذ وأخرج كتاب
المسألة، وذلك [القُنبَّيط] (٩) قد اختلط به، فضحك، وقال: من يلومني على
عفّان! .
وقال حنبل: حضرت أحمد وابن معين عند عفّان بعدما دعاه إسحاق بن
(١) في "د": قال قال.
(٢) في "خ": يأكله. و "د": تأكله. وهما تصحيفان، وفي "ع": آكله. وهي جائزة.
(٣) فى "ع": بيتي.
(٤) فى "الأصل": عندك. وهو خطأ، والمثبت من "خ، د، ع، هـ".
(٥) سّقط من "د، ع، هـ ".
(٦) في "د": عثمان. وهو وهم.
(٧) في "ع": فسألهم. وهو تحريف.
(٨) في "الأصل، خ، ع، هـ": قبيطًا. وهو تصحيف، والمثبت من "د".
(٩) في "الأصل، خ، ع، د، هـ": القبيط. وهو تصحيف، والصواب: ما
اثبتناه، والقنيط هو البقل المعروف والمسمى بالعامية القرنبيط.