إن قيس بن الربيع أروى الناس عنه، كان عنده (عنه) (١) أربعمائة حديث،
وكان بينه وبين الأعمش مُتباعد.
وقال أبو هشام الرفاعي: سمعت وكيعًا يقول: كان أبو حَصِين يقول: أنا
أقرأ من الأعمش- وكانا في مسجد بني كاهل- فقال الأعمش لرجل يقرأ عليه:
اهمز الحوت فهَمَزَه، فلما كان من الغد قرأ أبو حَصين في الفجر "ن"، فقرأ
"كصاحب الحؤت" فهمزه، فلما فرغ قال الأعمش: يا أبا حَصين، كسرت
ظهر الحوت فكان ما بلغكم. قال: والذي بلغنا أنه قذفه، فحلف (
الأعمش) (٢) (ليحدَّنَّه، [فكلَّمه] (٣) بنو أسد، فأبى، فقال: خمسون منهم
لنشهدنَّ أنَّ أُمَّه كما قال، فحلف) (٤) أن لا يساكِنَهُم، وتحوَّل إلي بني
(حرام) (٥).
وثقه ابن معين، وجماعة.
وقال ابن المديني: أصحاب الشعبي: أبو حَصِين، ثم إسماعيل، ثم داود
ابن أبي هند، وذكر جماعة.
وقال أبو بكر بن عَيَّاش: دخلتُ على أبي حَصين وهو مختفٍ [من] (٦) بني
أميَّة، فقال: إن هؤلاء يريدوني عن ديني، والله (لا أعطيهم) (٧) إياه (أبدًا.
وعن الشعبي، وسُئلَ لما احتضر: بمن تأمرنا؟ قال: ما أنا بعالمٍ، ولا
أترك عالمًا، وإن أبا حَصين) (٨) رجلٌ صالح.
(١) سقط من "خ".
(٢) سقط من"خ".
(٣) في " الأصل": فكلم. وهو خطأ، والمثبت من "ع، هـ" مع التهذيب.
(٤) سقط من "د، خ".
(٥) في "ع": حزام. وهو تصحيف.
(٦) في جميع النسخ: في. وهو خطأ، والمثبت من تهذيب الكمال.
(٧) في "د": لا أعطهم. وهو خطأ.
(٨) سقط من "خ".