وقال (مجالد) (١) عن الشعبي قال: لما قتل علي (حمل) (٢) ابن عباس
مبلغًا من المال، ولحق بالحجار، واستخلف على البصرة عبد الله بن الحارث بن
نوفل الهاشمي.
وعن (رشدين) (٣) بن كريب، عن أبيه: رأيت ابن عباس يعتم (بعمامة) (٤)
سوداء يرخيها شبرًا.
وعن عكرمة قال: كان ابن عباس إذا اتزر أرخى مقدم إزاره حتى تقع حاشيته
على ظهر قدمه.
وقال ابن جريج: أنا الحسن بن مسلم، عن سعيد بن جبير: أن ابن عباس
كان ينهي عن كتاب العلم، وقال إنما أضل من كان قبلكم الكتب.
وقال سليمان التيمي، عن [الحسن] (٥) قال: أول من عرَّف بالبصرة ابن
عباس، فقرأ سورة البقرة ففسرها آية آية.
وروى مالك ين دينار، عن عكرمة: أن ابن عباس كان يلبس الخز، ويكره
المصمت منه.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن شعب بن يسار قال: لما أدرج ابن عباس
في كفنه دخل فيه طائر أبيض فما رئي حتى الساعة، وقال أبو الزبير: لما مات
ابن عباس جاء طائر فدخل في أكفانه. وروى عطاء بن السائب [٢/ ق ١٥١ - ب]،
عن سعيد بن جير نحوه، وزاد: فما رئي بعد.
قلت: وكان قد اعتزل ابن الزبير ولم يبايعه، وتحول إلى الطائف حتى
مات، رضي الله عنه.
٣٤٠٨ - (ت: عبد الله) (٦) (٧) بن عبد الله بن الأسود الحارثي الكوفي، أبو
(١) في" ق ": مخالد.
(٢) في "ق ": أخذ.
(٣) في "خ، هـ ": رشد.
(٤) في "ق ": عمامة.
(٥) في" الأصل ": الحسين. والمثبت من" د، ق، خ، هـ ".
(٦) بياض في" ق ".
(٧) التهذيب (١٥/ ١٦٣ - ١٦٤).