روى عنه: بنوه عبد الله، وعبيد الله، وكثير، ومالك بن أوس بن
الحدثان (١)، وعبد الله بن الحارث بن نوفل، وعامر بن سعد، ونافع بن جبير بن
مطعم، وجما عة.
قال الزبير: قال العباس: مولد النَّبِيّ صيه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لى أبَعد عقلي أتي إلى أمي فقيل لها
: ولدت آمنة غلافا، فخرجت بي حتى دخلنا عليها، فكأني انظر إليه حين يمصع
برجليه في عرصته، وجعل النساء يجبذنني [عليه] (٢) ويقلن: قبل أخاك.
وقال الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله، عن عكرمة،
عن ابن عباس قال: أسلم العباس بمكة قبل بدر، وأسلمت أم الفضل معه حينئذ
وكان مقامه بمكة، إنه كان لا يَغْبَى على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة خبر يكون إلَّا كتب
به إليه، وكان من هناك من المؤمنين يتقوون [به] (٢) ويصيرون إليه.
وقال إسماعيل بن قيس بن زيد - أحد الضعفاء - عن أبي حازم، عن سهل:
"أن العباس استأذن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة فكتب إليه: يا عم، أقم مكانك فإن الله
يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة".
وقال يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس قال: قلت:
"يا رسول الله، إن قريشًا إذا لقي بعضهم بعضًا لقوهم ببشر حسن، وإذا لقونا
لقونا بوجوه لا نعرفها، فغضب النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - غضبًا شديدًا ثم قال: والذي نفسي بيده
لا يدخل قلب رجل الإيمان حتى يحبكم لله ولرسوله"، وفي لفظ: "ولقرابتي".
وقال عبد الأعلي، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
"العباس مني وأنا منه".
= عقيب ذلك. وقيل: أسلم قبل الهجرة وكان يكتم إسلامه فكتب بأخبار المشركين
إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عونًا للمسلمين المستضعفين بمكة، قالوا: أراد القدوم إلى
المدينة فقال له النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: "مقامك بمكة خير". وروينا هذا في مسند أبي يعلى
الموصلي، عن سهل بن سعد الساعدي.
(١) زاد بعدها في "الأصل": وعبد الله بن الحدثان. وهذه الزيادة ليست في باقي الأصول،
وكذا التهذيب، وهو سبق قلم، والله أعلم.
(٢) سقطت من "الأصل". والمثبت من " د، ق، خ، هـ" والتهذيب.