وروى وهب بن جرير، عن أبيه، عن يعلى بن حكيم، قال:
قال: سعيد بن جبير: ما رأيت أرعى لحرمة هذا البيت من أهل البصرة،
لقد رأيت جارية ذات ليلة تعلقت بأستار الكعبة، فجعلت تدعو وتتضرع
وتبكي حتى ماتت (١).
وعن سعيد قال: لو فارق ذكر الموت قلبي لخشيت أن يفسد (٢).
وقال محمد بن جحادة، عن أبي معشر، عن سعيد بن جبير.
قال: رآني أبو مسعود البدري ولي ذؤابة فقال لي: يا غلام، إنه لا
صلاة قبل صلاة العيد (٣).
وقال الأعمش، عن مجاهد، أن ابن عباس قال لسعيد بن جبير:
حدث قال: أُحَدِّثُ وأنت ها هنا؟ قال: أو ليس من نعمة الله عليك
أن تحدِّث وأنا شاهد، فإن أخطأت علمتك (٤).
وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير قال: ربما أتيت ابن
عباس، فكتبت في صحيفتي حتى أملأها، وفي نَعْلي حتى أملأها
وكتبت في كفي (٥).
وقال الثوري، عن أسلم المنقري، عن سعيد بن جبير، قال: سأل
رجل ابن عمر عن فريضة، فقال: ائت سعيدًا فإنه أعلم بالحساب مني (٥).
وقال إسرائيل، عن أبي الجحاف، عن مسلم البطين، أن سعيد بن
(١) الحلية (٤/ ٢٧٦). وقال الذهبي في السير (٤/ ٣٣٤): إسنادها صحيح.
(٢) الزهد لأحمد (٣٧١)، والحلية (٤/ ٢٧٩).
(٣) في السير (٤/ ٣٣٥): ... قبل صلاة الإمام فإذا صلى الإمام، فصل بعدها
ركعتين، وأطل القراءة.
(٤) طبقات ابن سعد (٦/ ٢٥٦ - ٢٥٧).
(٥) طبقات ابن سعد (٦/ ٢٥٧).