للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

اللهِ : «مَا تَصْنَعُ بِإِزَارِكَ؟ إِنْ لَبِسْتَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا مِنْهُ شَيْءٌ، وَإِنْ لَبِسَتْهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ شَيْءٌ»، فَجَلَسَ الرَّجُلُ، حَتَّى إِذَا طَالَ مَجْلِسُهُ قَامَ، فَرَآهُ رَسُولُ اللهِ مُوَلِّيًا، فَأَمَرَ بِهِ، فَدُعِيَ بِهِ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: «مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟»، قَالَ: مَعِي سُورَةُ كَذَا، وَسُورَةُ كَذَا، عَدَّدَهَا، فَقَالَ: «تَقْرَؤُهُنَّ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِكَ؟»، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «اذْهَبْ، فَقَدَ مَلَّكْتُكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) واللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

(١١٠٤) وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ: «انْطَلِقْ، فَقَدْ زَوَّجْتُكَهَا، فَعَلِّمْهَا مِنَ الْقُرْآنِ» (٢).

(١١٠٥) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «أَمْكَنَّاكَهَا بِمَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ» (٣).

(١١٠٦) ولأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «مَا تَحْفَظُ؟»، قَالَ: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَالَّتِي تَلِيهَا، قَالَ: «قُمْ، فَعَلِّمْهَا عِشْرِينَ آيَةً» (٤).

* * *

هذا الحديث يعرف بحديث الواهبة، أي المرأة التي وهبت نفسها للنبي ، وجواز هبة المرأة نفسها للنبي بلا ولي ولا صداق هو من خصائصه ، كما قال: ﴿وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠]، أي: وأحللنا لك امرأة مؤمنة إن وهبت نفسها، وهو عطف على قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ [الأحزاب: ٥٠].

وفي الحديث فوائد كثيرة؛ منها:

١ - جواز هبة المرأة نفسها للنبي .

٢ - جرأة هذه المرأة في إعلانها هبة نفسها للنبي أمام الحضور، وهي قائمة، والذي جرأها على ذلك أمران:

١ - ما تعلمه من جواز ما فعلت بنصِّ القرآن.


(١) البخاري (٥٠٣٠)، و (٥٠٨٧)، ومسلم (١٤٢٥).
(٢) مسلم (١٤٢٥).
(٣) البخاري (٥١٢١).
(٤) أبو داود (٢١١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>