<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وفيهما فوائد؛ منها:

١ - أن من طرق ملك الأرض إحياء الأرض الميتة.

٢ - أن الأرض الميتة من جنس المباحات التي تملك بأخذها؛ كالكلأ والصيد والحطب.

٣ - أن الأرض الميتة لا تملك بمجرد وضع اليد عليها دون عمل يعمله فيها.

٤ - أن إحياء الأرض يكون بعمارتها؛ كبناء أو زرع أو حفر بئر واستخراج الماء.

٥ - أن الأرض التي ثبت ملك أحد عليها لا تملك بالإحياء.

٦ - استعمال أفعل التفضيل على غير بابها، وهو قوله: «فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا»، لأن الواقع أنه لا حق لأحد فيها إلا من أحياها.

٧ - أن الحكم في الحديثين تشريع عام لا يتوقف على إذن الإمام، وليس حكمًا تنظيميًا يرجع إلى صفة الإمامة؛ لأن الأصل في كلامه ﷺ هو التشريع العام إلا أن يقوم على خلاف ذلك دليل، وقد قيل: إنه حكم تنظيميٌّ، والصواب الأول.

* * * * *

(١٠٣٤) وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄؛ أَنَّ الصَّعْبَ بْنَ جَثَّامَةَ ﵁ أَخْبَرَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا حِمَى إِلَّا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (١).

* * *

هذا الحديث أصل في تحريم حِمَى المنافع المشتركة العامة، كالذي يفعله بعض الملوك ورؤساء القبائل، والحِمَى مصدر حَمَى يحمي، ويطلق على المحمِيِّ من التسمية بالمصدر.


(١) البخاري (٢٣٧٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>