عَلَيْهِ، وَإِلَّا قَالَ: «صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ»، فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ الْفُتُوحَ قَالَ: «أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَمَنْ تُوُفِّيَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَعَلَيَّ قَضَاؤُهُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).
(٩٨٩) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: «فَمَنْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً» (٢).
* * *
هذان الحديثان أصل في جواز ضمان الدين، وثبوته في ذمة الضامن، وقد استُدل على الضمان بقوله تعالى عن المؤذن في قصة يوسف: ﴿وَأَنَا بِهِ زَعِيم (٧٢)﴾ [يوسف: ٧٢]، والزعيم الضمين.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - مشروعية تغسيل الميت، وهو فرض كفاية.
٢ - مشروعية تكفينه، وهو فرض كفاية.
٣ - مشروعية تحنيطه، أي تطييبه، وهو مستحب.
٤ - مشروعية الصلاة عليه، وهي فرض كفاية.
٥ - استحباب إحضار الميت لأهل الفضل للصلاة عليه.
٦ - جواز تأخير الصلاة على الميت تأخيرًا يسيرًا.
٧ - كراهة تحمل الدين لمن لا وفاء عنده.
٨ - ترك أهل الفضل الصلاةَ على الميت، زجرًا عن فعله المنهي عنه.
٩ - أن الدين الذي ترك له الميت وفاء أو كان له ضامن لا يمنع من صلاة أهل الفضل عليه.
١٠ - جواز السؤال عن المانع من الصلاة على الميت إذا كان متوقعًا.
١١ - أنه ليس لبيت المال شيء من تركة الميت إلا ألا يكون له ورثة.
١٢ - أن ما تركه الميت من المال والضياع فلورثته، لكن بعد الدين والوصية.
(١) البخاري (٢٢٩٨)، ومسلم (١٦١٩).
(٢) البخاري (٦٧٣١).