<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

١١٨ - صلاة النبي ﷺ الظهر ذلك اليوم بمكة، وروى غير جابر ﵁ أنه صلاها بمنى (١)، فمن العلماء من سلك طريقة الترجيح، ومنهم من سلك طريقة الجمع، وذلك بأن يقال: صلى بمكة، ثم صلى بأصحابه بمنى، فتكون له الأولى فريضة، والثانية نافلة كما كان يفعل مثل ذلك معاذ ﵁ مع أصحابه، وقد صلى مع النبي ﷺ صلاة العشاء، والجمع إذا أمكن أولى من الترجيح.

* * * * *

(٨٣٥) وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ تَلْبِيَتِهِ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ سَأَلَ اللهَ رِضْوَانَهُ وَالْجَنَّةَ، وَاسْتَعَاذَ بِرَحْمَتِهِ مِنَ النَّارِ. رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ (٢).

(٨٣٦) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «نَحَرْتُ هَا هُنَا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، فَانْحَرُوا فِي رِحَالِكُمْ، وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَوَقَفْتُ هَا هُنَا، وَجَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٣).

(٨٣٧) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤).

(٨٣٨) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄؛ أَنَّهُ كَانَ لا يَقْدُمُ مَكَّةَ إِلا بَاتَ بِذِي طُوَى حَتَّى يُصْبِحَ وَيَغْتَسِلَ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٥).

* * *

اشتملت هذه الأحاديث على جملة من هديه ﷺ في المناسك.


(١) كما في حديث ابن عمر ﵄ عند مسلم (١٣٠٨)؛ «أن رسول الله ﷺ أفاض يوم النحر ثم رجع فصلى الظهر بمنى».
(٢) مسند الشافعي (٧٩٧).
(٣) مسلم (١٢١٨). وتقدم في أول الباب.
(٤) البخاري (١٥٧٧)، ومسلم (١٢٥٨).
(٥) البخاري (١٥٧٣)، ومسلم (١٢٥٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>