<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(٨٢٠) عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلا مِنْ عِنْدِ الْمَسْجِدِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١).

(٨٢١) وَعَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ ﵁، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالإِهْلالِ». رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ حِبَّانَ (٢).

(٨٢٢) وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ﵁؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَجَرَّدَ لإِهْلالِهِ وَاغْتَسَلَ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وحسَّنَهُ (٣).

* * *

هذه الأحاديث اشتملت على صفة الإحرام القولية والفعلية.

وفي هذه الأحاديث فوائد، منها:

١ - أن النبي ﷺ أهلَّ من عند مسجد ذي الحليفة، ويعرف بمسجد الشجرة، ولعل هذا المسجد بني وعُرف بعد النبي ﷺ، واختلفت الروايات في وقت إهلال النبي ﷺ ومكانه، والمراد بالإهلال: رفع الصوت بالتلبية، فروي أنه أهلَّ بعد ما صلَّى، وروي أنه بعد ما استقلت به راحلته على البيداء. وجاء عن ابن عباس ﵄؛ أن هذا كله حصل، وأن كلًا ذكر ما حضره وسمعه. وبذا يحصل الجمع بين الروايات.

٢ - أن جبريل هو الذي يأتي بالوحي، ويبلغ به النبي ﷺ.

٣ - مشروعية التلبية للمحرم بحج أو عمرة.


(١) البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦).
(٢) أحمد (١٦٥٦٧)، وأبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٢٧٥٢)، وابن ماجه (٢٩٢٢)، وابن حبان (٣٨٠٢).
(٣) الترمذي (٨٣٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>