هذه الأحاديث اشتملت على صفة الإحرام القولية والفعلية.
وفي هذه الأحاديث فوائد، منها:
١ - أن النبي ﷺ أهلَّ من عند مسجد ذي الحليفة، ويعرف بمسجد الشجرة، ولعل هذا المسجد بني وعُرف بعد النبي ﷺ، واختلفت الروايات في وقت إهلال النبي ﷺ ومكانه، والمراد بالإهلال: رفع الصوت بالتلبية، فروي أنه أهلَّ بعد ما صلَّى، وروي أنه بعد ما استقلت به راحلته على البيداء. وجاء عن ابن عباس ﵄؛ أن هذا كله حصل، وأن كلًا ذكر ما حضره وسمعه. وبذا يحصل الجمع بين الروايات.
٢ - أن جبريل هو الذي يأتي بالوحي، ويبلغ به النبي ﷺ.
٣ - مشروعية التلبية للمحرم بحج أو عمرة.
(١) البخاري (١٥٤١)، ومسلم (١١٨٦). (٢) أحمد (١٦٥٦٧)، وأبو داود (١٨١٤)، والترمذي (٨٢٩)، والنسائي (٢٧٥٢)، وابن ماجه (٢٩٢٢)، وابن حبان (٣٨٠٢). (٣) الترمذي (٨٣٠).