هذا الحديث من أحاديث الحثِّ على التَّقدُّم إلى صلاة الجماعة مثل حديث «خير صفوف الرِّجال أوَّلها»(٢) وحديث «لو يعلم النَّاس ما في النِّداء والصَّفِّ الأوَّل … » الحديث (٣).
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تفقُّد النَّبيِّ ﷺ لأصحابه ﵃.
٢ - تفقُّد الإمام لجماعة مسجده.
٣ - موعظة الإمام لمن رأى منه تقصيرًا فيما ينبغي.
٤ - الأمر بالتَّقدُّم إلى صلاة الجماعة.
٥ - الأمر بالائتمام بالنَّبيِّ ﷺ في الصَّلاة، وهو يحتمل الائتمام العامَّ، ذكره عياضٌ (٤) فيكون كقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأيْتُمُونِي أُصَلِّي»(٥)، ويحتمل أن يراد به ائتمام المأموم بالإمام، وأكثر الشُّرَّاح على هذا، فيكون كقوله:«إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»(٦) وهذان الاحتمالان يجريان في قوله: «وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ» فيكون معنى «وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ» إمَّا: فليقتد بكم من يجيء بعدكم من التَّابعين، وإمَّا: فليقتد بكم من خلفكم من الصُّفوف المتأخِّرة، وذلك باستدلالهم على ما يفعله الإمام بما يفعله أهل الصُّفوف المتقدِّمة، وبناءً على هذا قال بعضهم: إنَّ المسبوق إذا أدرك المأمومين ركوعًا فركع معهم أدرك