١٢ - أن هذه الوصية من النبي ﷺ لا تقتضي الإعراض عن الدنيا مطلقًا.
١٣ - أن المؤمن حقًّا دائمُ التشمير في سيره إلى اللهِ، فهو دائم العبودية لله.
١٤ - عمل ابن عمر بوصية النبي ﷺ، كما هو ظاهر من قوله: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرْ الصَّبَاحَ».
١٥ - أن قول ابن عمر تضمن تفسيرًا لوصية النبي ﷺ.
١٦ - وصيته ﵁ بقصر الأمل بقوله: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ».
١٧ - وصيته ﵁ باغتنام الفرص بإحسان العمل، وذلك في قوله: «وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِسَقَمِك، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ».
١٨ - أن الصحة فرصة للعمل، حتى إن العبد يُكتب له في مرضه ما كان يعمل في صحته.
١٩ - في الحديث شاهد لقوله ﷺ: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» (١).
وفي حديث ابن عمر: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ» من الفوائد:
١ - أنه أصل في التحذير من التشبه بالكفار.
٢ - ذم التشبه بالكفار بالترف وأُبَّهة الدنيا وزينتها في كل شؤون الحياة؛ من المطعم والمشرب والمسكن والمركب، وهذا المعنى هو الشاهد من الحديث.
٣ - ذم التشبه بالكفار في جميع أمورهم الخاصة بهم من الآداب والمعاملات.
٤ - أن التشبه بالكفار على درجات بحسب نوع المتشبَّه فيه من الصغائر إلى الكبائر إلى الكفر.
(١) رواه البخاري (٦٤١٢)؛ عن ابن عباس ﵄.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.