٦ - فيه دليل لما يذكره أهل الأصول من أن أحكام النبي ﷺ ترجع إلى اعتبارات؛ فإما باعتباره نبيًّا، أوباعتباره قاضيًا، أو قائدًا. وما في هذا الحديث راجع إلى أنه قاض؛ لقوله:«فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ مِنْهُ»، وهذه وظيفة القاضي.
٧ - ذمُّ البيان الذي يتوصل به إلى أكل ما لا يحل، ففيه شاهد لقوله ﷺ:«إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا»(١).
٨ - أن القاضي لا يحكم بعلمه؛ لقوله:«فَأَقْضِيَ لَهُ عَلَى نَحْوٍ مِمَّا أَسْمَعُ»، ويستثنى من ذلك ما لا تتوجه إليه فيه التهمة (٢).
(١) رواه البخاري (٥١٤٦)؛ عن ابن عمر ﵄، ورواه مسلم (٨٦٩)؛ عن عمار ﵁. (٢) ينظر: الفائدة (٨) من فوائد الحديث (١٥٥٨). (٣) ابن حبان (٥٠٥٩). (٤) «البحر الزخار» (٤٤٦٤). (٥) ابن ماجه (٤٠١٠). (٦) ابن حبان (٥٠٥٥)، والبيهقي في «الكبرى» (٢٠٢٢١)، ينظر: «البدر المنير» (٩/ ٥٥٠).