وقد وقع في رواية زيد بن أبي أنيسة عن الحكم بسند حديث الباب: "فقال ابن الكوّاء: ولا ليلة صفين؟ فقال: ويحك ما أكثر ما تعنّتني، لقد أدركتها من السَّحر".
وفي رواية عليّ بن أعبد: "ما تركتهنّ منذ سمعتهنّ إلا ليله صفين، فإني ذكرتها من آخر الليل، فقلتها".
وفي رواية له، وهي عند جعفر أيضًا في "الذكر": "إلا ليلة صفين، فإني أُنسيتها، حتى ذكرتها من آخر الليل".
وفي رواية شَبَث بن رِبْعيّ مثله، وزاد: "فقلتها".
ولا اختلاف، فإنه نفى أن يكون قالها أول الليل، وأثبت أنه قالها في آخره.
وأما الاختلاف في تسمية السائل، فلا يؤثّر؛ لأنه محمول على التعدد بدليل قوله في الرواية الأخرى: "فقالوا". انتهى (١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف -رَحِمَهُ اللَّهُ- أوّلَ الكتاب قال:
[٦٨٩٤] (٢٧٢٨) - (حَدَّثَنِي أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِي، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي: ابْنَ زُريع- حَدَّثَنَا رَوْحٌ، وَهُوَ ابْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ فَاطِمَة أَتَتِ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- تَسْأَلُهُ خَادِمًا، وَشَكَتِ الْعَمَلَ، فَقَالَ: "مَا أَلْفَيْتِيهِ عِنْدَنَا"، قَالَ: "أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكِ مِنْ خَادِمٍ، تُسَبِّحِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدِينَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرِينَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، حِينَ تَأْخُذِينَ مَضْجَعَكِ").
رجال هذا الإسناد: ستّةٌ:
١ - (أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ الْعَيْشِي) الْعَيْشيّ -بالياء، والشين المعجمة- أبو بكر البصريّ، صدوق [١٠] (ت ٢٣١) (خ م س) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
٢ - (يَزِيدُ بْنَ زُريعٍ) -بتقديم الزاي، مصغرًا- أبو معاوية البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
٣ - (رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ) التميميّ الْعَنْبريّ، أبو غِياث البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [٦] (ت ١٤١) (خ م د س ق) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
(١) "الفتح" ١٤/ ٣٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.