الْجُمُعَةِ (١) فِي الْمَسْجِد، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَار، فَقَالَ: لَوْ أَن رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، وَإِنْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، وَاللهِ لَأَسْأَلَنَّ عَنْهُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَد، أَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا، فَتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوهُ، أَوْ قَتَلَ قَتَلْتُمُوهُ، أَوْ سَكَتَ سَكَتَ عَلَى غَيْظٍ، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ افْتَحْ"، وَجَعَلَ يَدْعُو، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: ٦]، هَذِهِ الْآيَاتُ، فَابْتُلِيَ بِهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ مِنْ بَيْنِ النَّاس، فَجَاءَ هُوَ، وَامْرَأَتُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَتَلَاعَنَا، فَشَهِدَ الرَّجُلُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالله، إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ لَعَنَ الْخَامِسَةَ؛ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، فَذَهَبَتْ لِتَلْعَنَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَهْ"، فَأَبَتْ، فَلَعَنَتْ، فَلَمَّا أَدْبَرَا، قَالَ: "لَعَلَّهَا أَنْ تَجِيءَ بِهِ أَسْوَدَ، جَعْدًا"، فَجَاءَتْ بِهِ أَسْوَدَ جَعْدًا).
رجال هذا الإسناد: ثمانية:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) ذُكر في الباب.
٢ - (عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) الْعَبْسيّ، أبو الحسن الكوفيّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٩) (خ م دس ق) تقدم في "الإيمان" ٣٥/ ٢٤٦.
٣ - (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) ابن راهوية المروزيّ، ثقةٌ ثبتٌ إمام حجة [١٠] (ت ٢٣٨) (خ م دت س) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٢٨.
٤ - (جَرِيرُ) بن عبد الحميد الضبيّ الكوفيّ، نزيل الرَّيّ، ثقةٌ صحيح الكتاب [٨] (ت ١٨٨) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٥ - (الْأَعْمَشُ) سليمان بن مِهران الكوفيّ، ثقةُ حافظٌ، عارفٌ بالقراءة، وَرع، لكنه يدلّس [٥] (ت ١٤٧) (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٢٩٧.
٦ - (إِبْرَاهِيمُ) بن يزيد بن قيس النخعيّ، أبو عمران الكوفيّ، ثقةٌ فقيهٌ كثير الإرسال [٥] (ت ٩٦) (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٢.
(١) وفي نسخة: "إنا لليلة الجمعة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.