(بمِحْجَنٍ) -بكسر الميم، وسكون المهملة، وفتح الجيم، بعدها نون-: هو عصًا مُنْحنية الرأس، والْحَجْنُ: الاعوجاج، وبذلك سُمّي الْحَجُون.
وقول النوويّ رحمهُ اللهُ:"الْمِحْجَنُ": عَصًا مُعَقَّفةٌ، يتناول بها الراكب ما سَقَط له، وُيحَرِّك بطرفها بعيره للمشي. انتهى.
وقال الفيّوميّ رحمهُ اللهُ:"الْمِحْجَن" وزانُ مِقْوَدٍ: خَشَبَةٌ في طرفها اعوجاجٌ، مثلُ الصَّوْلَجَان، قال ابن دُرَيد: كلُّ عُود مَعْطوف الرأس، فهو مِحْجَن، والجمعُ الْمَحاجن، والْحَجُون وزانُ رسول: جَبَلٌ مُشرفٌ بمكّة. انتهى.
وزاد في حديث أبي الطفيل الآتي:"ويقبّل المحجن"، وتقدّم حديث ابن عمر أنه:"استلم الحجر بيده، ثم قبّله"، ورفع ذلك، ولسعيد بن المنصور من طريق عطاء، قال:"رأيت أبا سعيد، وأبا هريرة، وابن عمر، وجابرًا إذا استلموا الحجر قبّلوا أيديهم، قيل: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، أحسبه قال: كثيرًا". وبهذا قال الجمهور: إن السنّة أن يستلم الركن، ويقبّل يده، فإن لم يستطع أن يستلمه بيده استلمه بشيء في يده، وقبّل ذلك الشيء، فإن لم يستطع أشار إليه، واكتفى بذلك، وعن مالك في رواية: لا يقبِّل يده، وكذا قال القاسم، وفي رواية عند المالكية: يضع يده على فمه من غير تقبيل، قاله في "الفتح"(٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عبّاس -رضي الله عنهما- هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣٩/ ٣٠٧٤](١٢٧٢)، و (البخاريّ) في "الحجّ"(١٦٠٧)، و (أبو داود) في "المناسك"(١٨٧٧ و ١٨٨١)، و (النسائيّ) في