للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مالِي وَلِلْحَظِّ لا يَنْفَكُّ يَقْذِفُ بِي ... صُمِّ الْمَطالِبِ لا وِرْداً وَلا قَرَبا

أَصْبَحْتُ فِي قَبْضَةِ الأَيّامِ مُرْتَهَناً ... نائِي الْمَحَلِّ طَرِيداً عَنْهُ مُغْتَرِبا

أَلَحَّ دَهْرٌ لَجُوجٌ فِي مُعانَدَنِي ... فَكُلَّما رُضْتُه فِي مَطْلَبٍ صَعُبا

كَخائِضِ الُوَحْلِ إِذْ طالَ الْعَناءُ بِهِ ... فَكُلَّما قَلْقَلَتْهُ نَهْضَةٌ رَسَبا

لأَسْلُكَنَّ صُرُوفَ الدَّهْرِ مُقْتَحِماً ... هُوْلاً يُزَهِّدُ فِي الأَيّامِ مَنْ رَغِبا

غَضْبانَ لِلْمَجْدِ طَلاّباً بِثَأْرِ عُلاً ... وَاللَّيْثُ أَفْتَكُ ما لاقى إِذا غَضِبا

عِنْدِي عَزائمُ رَأْيٍ لُوْ لَقِيتُ بِها ... صَرْفَ الزَّمانِ لَوَلىّ مُمْعِناً هَرَبا

لا يَمْنَعَنَّكَ مِنْ أَمْرٍ مَخافَتُهُ ... لَيْسَ الْعُلى النَفِيسِ يَكْرَهُ الْعَطَبا

كُنْ كَيْفَ شِئْتَ إِذا ما لَمْ تَخِمْ فَرَقاً ... لا عَيْبَ لِلسَّيْفِ إِلاّ أَنْ يُقالَ نَبا

لا تَلْحَ فِي طَلَب الْعَلْياءِ ذا كَلَفٍ ... فَقَلَّما أَعْتَبَ الْمُشْتاقُ مَنْ عَتَبا

لَتَعْلَمَنَّ بَناتُ الدَّهْرِ ما صَنَعَتْ ... إِذا اسْتَشاطَتْ بَناتُ الْفِكْرِ لِي غَضَبا

<<  <   >  >>