١٦
وقال أيضاً يمدحه:
البسيط
أَعْطى الشَّبابَ مِنَ الآرابِ ما طَلبَا ... وَراحَ يَخْتالُ في ثَوْبَيْ هَوىً وَصِبا
لَمْ يُدْرِكِ الشَّيْبُ إِلاّ فَضْلَ صَبْوَتِه ... كَما يُغادِرُ فَضْلَ الْكَأْسِ مَنْ شَرِبا
رَأَى الشَّبِيبَةَ خَطّاً مُونِقاً فَدَرى ... أَنَّ الزَّمانَ سَيَمْحُو مِنْهُ ما كَتَبا
إِنَّ الثَّلاثِينَ لَمْ يُسْفِرْنَ عَنْ أَحَدٍ ... إِلاّ ارْتَدى بِرِداءِ الشِّيْبِ وانْتَقَبَا
وَالْمَرْءُ مَنْ شَنَّ فِي الأَيّامِ غارَتَهُ ... فَبادَرَ الْعَيْشَ بِاللَّذّاتِ وَانْتَهَبا
ما شاءَ فَلْيَتَّخِذْ أَيّامَهُ فُرَصاً ... فَلَيْسَ يَوْمٌ بِمَرْدُودٍ إِذا ذَهَبَا
هَلِ الصِّبي غَيْرُ مَحْبُوبٍ ظَفِرْتُ بِهِ ... لَمْ أَقْضِ مِنْ حُبِّهِ قَبْلَ النَّوى أَرَبا
إِنِّي لأَحْسُدُ مَنْ طاحَ الْغَرامُ بِهِ ... وَجَاذَبَتْهُ حِبالُ الشَّوْقِ فَانْجَذَبا
وَالْعَجْزُ أَنْ أَتْرُكَ الأُوْطارِ مُقْبِلَةً ... حتّى إِذا أَدْبَرَتْ حاوَلْتُها طَلَبا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute