هُوَ الْبَدْرُ إِلا أَنَّهُ لا يُغِبُّهُ ... عَلَى طُولِ أَوْقاتِ الزَّمانِ كَمالُ
مِنَ الْقَوْمِ ذادَ النّاسَ عَنْ نَيْلِ مَجْدِهِمْ ... قِراعٌ لَهُمْ دُونَ الْعُلى وَنِضالُ
نِبالُ الْمَساعِي ما تَزالُ ثَوابِتاً ... لَهُمْ فِي قُلُوبِ الحاسِدِينَ نِبالُ
إِذا قاوَلُوا بِالأَحْوَذِيَّةِ أَفْحَمُوا ... وَإِنْ طاوَلُوا بِالْمَشْرَفِيَّةِ طالُوا
أُولئِكَ أَنْصارُ النَّبِيِّ وَرَهْطُهُ ... إِذا عُدَّ فَخْرٌ باهِرٌ وَجَلالُ
أَأَزْعُمُ أَنْ لا مالَ لِي بَعْدَ هذِهِ ... وَجُودُكَ ذُخْرٌ لِلْمُقِلّ وَمالُ
وَمَنْ سارَ يَسْتَقْرِي نَداكَ إِلى الْغِنى ... فَلَيْسَ بِمَخْشِيٍّ عَلَيْهِ ضَلالُ
وَما جَوْهَرُ الأَشْياءِ وَالْخَلْقِ خافِياً ... إِذا ما طِباعٌ مُيِّزَتْ وَخِلالُ
لَفَضَّلَ ما بَيْنَ السُّيُوفِ مَضاؤُها ... وَفَضَّلَ ما بَيْنَ الرِّجالِ فِعالُ
تَأَخَّرَ عَنْكَ الْمَدْحُ لا عَنْ تَجَنُّبٍ ... وَلكِنَّهُ الْمَعْشُوقُ فِيهِ دَلالُ
وَعِنْدِي ثَناءٌ لا يُمَلُّ كَما انْثَنى ... إِلى عاشِقٍ بَعْدَ الصُّدُودِ وِصالُ
يُزانُ بِهِ عِرْضُ الْفَتى وَهْوَ ماجِدٌ ... كَما زانَ مَتْنَ الْمَشْرَفِيِّ صِقالُ
وَلا بُدَّ لِي مِنْ دَوْلَةٍ بِكَ فَخْمَةٍ ... بِها مِنْ صُرُوفِ النّائِباتِ أُدالُ
وَمِنْ نِعْمَةٍ خَضْراءَ عِنْدَكَ غَضَّةٍ ... يُمَدُّ عَلَيْها لِلنَّعيمِ ظِلالُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute