تَقَلَّبْتُ فِي ثَوْبِي رَخاءٍ وَشِدَّةٍ ... كَذلِكَ أَحْوالُ الزَّمانِ سِجالُ
وَقَدْ وَسَمَتْنِي الأَرْبَعُونَ بِمَرِّها ... وَحالَتْ بِشَيْبِي لِلْشَّبِيبَةِ حالُ
فَلَيْتَ الَّذِي أَرْجُو مِنَ الْعُمْرِ بَعْدَها ... يَطِيبُ بِهِ عَيْشٌ وَيَنْعَمُ بالُ
يَقُولُ أناسٌ كَيْفَ يُعْجزُكَ الْغِنى ... وَمِثْلُكَ يَكْفِيهِ الْفِعالَ مَقالُ
وَما عِنْدَهُمْ أَنَّ السُّؤالَ مَذَلَّةٌ ... وَنَقْصٌ وَما قَدْرُ الْحَياةِ سُؤالُ
تَرَفَّعَتُ إِلاّ عَنْ نَدى ابْنِ مُحَسِّنٍ ... وَخَيْرُ النَّدى ما كانَ فِيهِ جَمالُ
وَعِنْدَ وَجِيهِ الدَّوْلَةِ ابْنِ رَشِيدِها ... سَماحٌ وَبَذْلٌ غامِرٌ وَنَوالُ
وَأَخْلاقُ غَيْثٍ كُلما جِئْتُ صادِياً ... وَرَدْتُ بِهِنَّ الْعَيْشَ وَهْوَ زُلالُ
وَبِشْرٌ إِلى الزُّوّارِ فِي كُلِّ لَزْبَةٍ ... بِهِ تُلْقَحُ الآمالُ وَهْيَ حِيالُ
تَدانَتْ بِهِ الْغاياتُ وَهْيَ بَعِيدَةٌ ... وَخَفَّتْ بِهِ الْحاجاتُ وَهْيَ ثِقالُ
وما البِشْرُ إِلاّ رائِدٌ بَعْدَهُ الْحَيا ... أَلا إِنَّما وَعْدُ السَّحابَةِ خالُ
مَتى أَرجُ إِسمعيلَ لِلْعِزِّ وَالْغِنى ... فَما هُوَ إِلاّ عِصْمَةٌ وَثِمالُ
فَتىً ظافَرَتْ هِمّاتُهُ عَزَماتِهِ ... كَما ظافَرَتْ سُمْرَ الصِّعادِ نِصالُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute