للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تَمَادى فِي الْقَطِيعَةِ لا لِجُرمٍ ... وَأَجْفى الْهَاجِرِينَ ذَوُو التَّمادِي

يُفَرِّقُ بَيْنَ قَلْبِي وَالتَّأَسِّي ... وَيَجْمَعُ بَيْنَ طَرْفِي وَالسُّهَادِ

وَلَوْ بَذَلَ الْيسِيرَ لَبَلَّ شَوْقي ... وَقَدْ يَرْوى الظِّمَاءُ مِنَ الثِّمَادِ

أَمَلُّ مَخَافَةَ الإِمْلالِ قُرْبِي ... وَبَعْضُ الْقُربِ أَجْلَبُ لِلْبِعَادِ

وَعِنْدِي لِلأَحِبَّةِ كُلُّ جَفْنٍ ... طَلِيقِ الدِّمْعِ مَأْسُورِ الرُّقَادِ

فَلا تَغْرَ الْحَوَادِثُ بِي فَحَسْبِي ... جَفَاؤُكُمُ مِنَ النُّوَبِ الشِّدَادِ

إِذَا مَا النَّارُ كَانَ لَها اضطِّرَامٌ ... فَما الدَّاعِي إِلى قَدْحِ الزِّنادِ

أَرى الْبِيضَ الْحِدَادَ سَتَقْتَضِينِي ... نُزُوعاً عَنْ هَوى الْبِيضِ الْخِرَادَ

فَمَا دَمْعِي عَلَى الأَطْلال وَقْفٌ ... وَلا قَلْبي مَعَ الظُّعْنِ الْغَوَادِي

وَلا أَبْقى جَلالُ الْمُلْكِ يَوْماً ... لِغَيْرِ هَوَاهُ حُكْماً في فُؤَادِي

<<  <   >  >>