وَأَيُّوب إِذ نادى وَقَد طالَ ضُرُّهُ ... فَفُرّجَ ما يَشكُو مِنَ الضُرِّ أَيُّوبُ
يُعَقِّبُهُ الجَدُّ السَعِيدُ وَرُبَّما ... يَكُونُ لِجَدِّ المَرءِ بِالسَعدِ تَعقِيبُ
فَلا تَعجَبِي مِمّا رَأَيتُ فَإِنَّها ... قُلُوبٌ لَها بِالخَيرِ وَالشَرِّ تَقلِيبُ
وَلِلناسِ في الدُنيا نَزُولٌ وَرِفعَةٌ ... وَلِلمُلكِ إِبعادٌ وَلِلمُلكِ تَقرِيبُ
وَرُبَّ قَصِيٍّ جُرِّبَ الوُدُّ عِندَهُ ... وَلِلناسِ في الدُنيا اِمتِحانٌ وَتَجرِيبُ
وَمَن عاشَ في الدُنيا فَلا بُدَّ أَن يَرى ... عَجائِبَ شَتّى وَالزَمانُ أَعاجِيبُ
أَبا صالِحٍ لا يُعدَمِ اسمٌ وَكُنيَةٌ ... فَقَد شَرُف اسمٌ وَاكتِناءٌ وَتَلقِيبُ
بَقِيتَ عَلى ما أَنتَ بانٍ مِنَ العُلى ... وَباني المَعالي المُشمَخِرّاتِ مَتعُوبُ
فَإِن كُنتَ لا تَشكُو عَياءً فَقَد شَكا ... حُسامٌ وَعَسّالٌ وَسَهمٌ وَيَعبُوبُ
وَهامٌ عَلى البَيداءِ مُلقىً كَأَنَّهُ ... صِحافُ قِرىً مِنها سَوِيٌّ وَمَكبُوبُ
وَلَولا اجتِنابُ الإِثمِ قُلتُ صَحائِفٌ ... تُفَضُّ وَآثارُ الجِيادِ مَحارِيبُ
لِيَسمُ بِكَ البَيتُ الكِلابِيُّ إِنَّهُ ... لَبَيتٌ بِكُم فَوقَ المَجَرَّةِ مَنصُوبُ
رَفِيعُ الذُرى لَم يَضرِبِ العَبدُ وَدَّهُ ... وَلَكِنَّهُ وَدٌّ مِنَ اللَهِ مَضرُوبُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute