فَلَم أَرَ قَبلَها في الخِدرِ شَمساً ... وَلا قَمَراً مُنيراً في قِناعِ
وَقائِلَةٍ هَواكَ لَنا خِداعٌ ... وَتُنكِرُ طُولَ بَثّي وَالتِيَاعي
وَلَو وَجِدتَ غَداةَ البَينِ وَجدِي ... لَبانَ لَها صَحِيحي مِن خِداعي
كَأَنّي وَالحُمولُ مُوَلِّياتٌ ... صَريعُ كَريهَةٍ بِلوى الصِراعِ
وَشارِبٌ قَهوَةٍ غَلَبَت عَلَيهِ ... مِنَ الجِريالِ حَمراءُ الشُعاعِ
مُقَدَّمَةٌ لَها مِن عَهدِ عادٍ ... كَأَنَّ حَبابَها قُمصُ الأَفاعي
أَهاجِرَتي إِلى كَم طُولُ وَجدي ... بِكُم وَإِلى مَتى لَكُمُ اتِّباعي
وَحَتّامَ الهَوى عَلِقٌ بِقَلبي ... قَليلٌ عَن غِوايَتِهِ اِرتِداعي
وَكَم لا يَستَقِرُّ لَنا بِأَرضٍ ... قَرارٌ بَينَ بَينٍ وَاجتِماعِ
فَيَومٌ مِن لِقائِكِ في اِبتِهاجِ ... وَيَومٌ مِن فِراقِكِ في اِرتِياعِ
فَما أَخلُو إِلَيكُم مِن غَرامٍ ... وَلا أَخلُو إَلَيكُم مِن نِزاعِ
سَقى دارً لِسَلمى بِالكُراعِ ... مُلِثُّ القَطرِ مِن نَوءِ الذِراعِ
وَمُرتَجِسٌ كَأَنَّ البَرقَ فيهِ ... سَنا نارِ المُعِزِّ عَلى اليَفاعِ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute