للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أُثني عَلَيهِ وَلي في كُلِّ جارِحَةٍ ... قَلبٌ لِأَضعافِ ما أُبديهِ مُعتَقِدُ

يا مَن هُوَ البَحرُ جَيّاشاً بِنائِلِهِ ... وَغَيرُهُ المَنهلُ الضَحضاحُ وَالثَمَدُ

فَذاكَ نَزرٌ تَكادُ الأَرضُ تَنشِفُهُ ... وَأَنتَ يَطمي عَلَيكَ المَوجُ وَالزَبَدُ

يا واهِبَ المالِ لا مَطلٌ يَحُولُ بِهِ ... وَلا يُكَدِّرُهُ مَنٌّ وَلا نَكَدُ

إِذا حَضرتَ وَغابَ الناسُ كُلُّهُمُ ... عَن مَشهَدٍ لَم يَغِب عَنهُم وَقَد شَهِدُوا

لا فارَقَت شَخصَكَ الدُنيا فَأَنتَ بِها ... كَالشَمسِ لَم يَخلُ مِن نُورٍ لَها بَلَدُ

وقال أيضًا يمدحه مودعًا برحبة مالك سنة ٤٢٥:

أَحِلماً تَبتَغِي عِندَ الوَداعِ ... لَعَمركَ لَيسَ ذاكَ بِمُستَطاعِ

وَتَطمَعُ في الحَياةِ وَغَيرُ حَيٍّ ... يَكُونُ إِذا دَعا لِلبَينِ داعِ

بِثَهمَدَ وَالظَعائِنُ عامِداتٌ ... حُزُوناً بَينَ ثَهمَدَ وَالكُراعِ

بِكُلِّ غَريرَةٍ تَهتَزُّ لِيناً ... كَما يَهتَزُّ مَشمُولُ اليَراعِ

أُلاحِظُها بِطَرفٍ غَيرِ سامٍ ... وَأُتبِعُها فُؤاداً غَيرَ واعِ

<<  <   >  >>