كانَت مَوصولَةً، إلا أن لِرِوايَةِ أبى قَيسٍ شاهِدًا، فيَحتَمِلُ أنَّه كان يقولُ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ عنه إلَى ما تَقَرَّرَ عِندَ الشَّعبِىِّ والنَّخَعِىِّ مِن مَذهَبِه - واللَّهُ أعلمُ - كما رُوِّينا عن عُمَرَ بنِ الخطابِ - رضي الله عنه - (١).
١٢٦١٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا سفيانُ الثَّورِىُّ، عن أبى إسحاقَ، عن الحارِثِ، عن عليٍّ - رضي الله عنه - أنَّه جَعَلَ لِلإِخوَةِ مِنَ الأُمَّ الثُّلُثَ، ولَم يُشَرِّكِ الإِخوَةَ مِنَ الأبِ والأُمِّ مَعَهُم، وقالَ: هُم عَصَبَةٌ ولَم يَفضُلْ لَهُم شَيءٌ (٢).
١٢٦١٣ - وبِإِسنادِه قال: أخبرَنا سفيانُ، عن عمرِو بنِ مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بنِ سَلِمَةَ قال: سُئلَ علىٌّ - رضي الله عنه - عن الإِخوَةِ مِنَ الأُمِّ، فقالَ: أرأيتَ لَو كانوا مِائَةً أكُنتُم تَزيدونَهُم (٣) على الثُّلُثِ شَيئًا؟ قالوا: لا. قال: فإِنِّى لا أنقُصهُم مِنه شَيئًا (٤).
(١) يعنى من قضائه أولا بعدم التشريك، ثم قضائه بعد ذلك بالتشريك. ينظر (١٢٥٩٨ - ١٢٦٠٠). (٢) أخرجه ابن أبى شيبة (٣١٦٣٠)، والدارمى (٢٩٢٥) من طريق سفيان به. (٣) في م: "تزيدون". (٤) أخرجه ابن أبى شيبة (٣١٦٢٩) من طريق سفيان به، بلفظ: أنه كان لا يشرك.