أعطَيتُ الزَّوجَ النِّصفَ والأخَ مِنَ الأُمِّ ما بَقِى. فقالَ عليٌّ -رضي الله عنه-: أبِكِتابِ اللهِ أم بسُنَّةٍ مِن رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟ فقالَ: بَل بكِتاب اللهِ. فقالَ: أينَ؟ قال شُرَيحٌ:{وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ}[الأنفال: ٧٥، الأحزاب: ٦]. فقالَ علىٌّ -رضي الله عنه-: هَل قال: لِلزَّوج النِّصفُ ولِهَذا ما بَقِى؟ ثُمَّ أعطَى علىٌّ -رضي الله عنه- الزَّوجَ النِّصفَ والأخَ مِنَ الأُمِّ السُّدُسَ، ثُمَّ [قَسَمَ ما بَقِى بَينهما](١). ورَواه أيضا شُعبَةُ عن أوسٍ الأنصارِىِّ (٢).
١٢٥١٠ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا يَحيَى بنُ أبى طالِبٍ، أخبرَنا يَزيدُ بنُ هارونَ، أخبرَنا سفيانُ، عن أبى إسحاقَ، عن الحارِثِ، عن علىٍّ -رضي الله عنه- قال: أُتِى علىٌّ بابنَى عَمٍّ أحَدُهُما أخٌ لأُمٍّ، فقيلَ له: إنَّ عبدَ اللهِ كان يُعطى الأخَ لِلأُمِّ المالَ كُلَّه. قال: يَرحَمُه اللهُ، إن كان لَفَقيهًا، ولَو كُنتُ أنا لأعطَيتُ الأخَ مِنَ الأُمِّ السُّدُسَ، ثُمَّ لَقَسَمتُ ما بَقِى بَينَهُما (٣).
١٢٥١١ - وأخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ، حدثنا
= والأبظر: هو الذى في شفته العيا طول ونتوء في وسطها محاذى الأنف. غريب الحديث لأبى عبيد ٣/ ٤٨٣. (١) في م: "ما بقى قسمة بينهما". والأثر أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/ ٢٥ من طريق حماد به. وسعيد بن منصور (١٣٠) من طريق أوس به، وليس عنده: "ادعوا لى العبد الأبظر". (٢) أخرجه ابن أبى شيبة (٣١٦١٣)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣/ ٢٥ من طريق شعبة به. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٩١٣٣)، وسعيد بن منصور (١٢٨)، وابن أبى شيبة (٣١٦١٠)، والدارمى (٢٩٣١)، والدارقطنى ٤/ ٨٧ من طريق سفيان به. والطبرانى (٨٤٧٩) من طريق أبى إسحاق به.