والحذف عنهم في المساكين أتى ... والخلف في ثاني العقود ثبتا
أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "المساكن" عن كتاب المصاحف: وبالخلاف في "مساكين" ثاني سورة العقود.
أما المتفق على حذفه ففي البقرة:{وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِين} ١ {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} ٢، وقد قرئ هذا الثاني في السبع بالإفراد، وهو متعدد فيها وفيما بعدها، ومنوع كما مثل.
وأما الثاني العقود الذي هو محل خلاف فهو:{أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} ٣ والراجح فيه الحذف للنظائر، ولكونه في المصاحف المدنية وعليه العمل، واحترز بثاني العقود عن الأول، فيها وهو:{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} ٤، فإنه محذوف من غير خلاف كغيره، والمراد بالمساكين هنا: الذي مفرده المسكين بياء بعد الكاف.
وأما مساكين جمع مسكن من غير ياء فسينص عليه في ترجمة في: ما جاء من أعرافها لمريا.
والألف في قوله: ثبتا للإطلاق.
ثم قال:
وحذف ادارأتم رهان ... حيث يخادعون والشيطان
أخبر مع إطلاق الحكم الذي يشير به إلى اتفاق شيوخ النقل بحذف ألف "ادارأتم""ورهان""ويخادعون""والشيطان"، المراد بألف:"ادارأتم" ألفه الأولى: وأما الثانية فسيذكرها في باب الهمزة، ولم يقع لفظ: ادارأتم إلا في قوله: {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} ٥ في البقرة "ورهن" لم يقع في قوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} ٦ فيها أيضا، وقد قرئ في السبع بضم الراء والهاء من غير ألف.
١ سورة البقرة: ٢/ ٨٣. ٢ سورة البقرة: ٢/ ١٨٤. ٣ سورة المائدة: ٥/ ٩٥. ٤ سورة المائدة: ٥/ ٨٩ {أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ} . ٥ سورة البقرة: ٢/ ٧٢. ٦ سورة البقرة: ٢/ ٢٨٣.