بيوسف وهي:{إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِين} ١ وأما خاسئين ففي البقرة، والأعراف:{كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِين} ٢. وقد ذكر أبو داود كلمات: خاطئون، وخطئين بحذف الألف كلا في محله، وسكت عن أول يوسف، فلذا استثناه الناظم له حيث تقدم على الألفاظ المحذوفة.
وذكر أبو داود أيضا:{الخَاسئينَ} ٣ في البقرة بحذف الألف، ولما تكلم عن الآية التي في الأعراف لم يذكره صريحا، ولكنه قال: وكل ما فيها من الهجاء مذكور، فاعتمد الناظم على ذلك فأطلق الحذف في خاشعين.
والعمل عندنا على إثبات: خاطئين الذي بأول: يوسف وحذف ما عداه من لفظ: {خَاطِئِين} ٤، و"خاطئون"٥ وعلى حذف "خَاسئِينَ" في السورتين:
قال في عمدة البيان واغلفوا:{فَمَالِئُون} ٦ انتهى، والعمل فيه على الإثبات وقوله:"خاسئين" عطف على: خاطئين.
ثم قال:
ثم من المنقوص والصابونا ... ومثله الصابين ما طاغينا
وفوق صاد قد أتت غاوينا ... ومثله الحرفان من راعونا
وعنه والداني* في طاغونا ... ثبت...........................
أخبر عن أبي داود أنه حذف من الجمع المنقوص، وهو ما آخر مفرده ياء لازمة قبلها كسرة نحو:"الصابون""والصابين"، و"طاغين"، "وغاوين" فوق صاد، أي: في الصافات، ومثل لفظ غاوين في الحذف عنه الحرفان، أي: الكلمتان: من "راعون".
ثم أخبر عن الشيخين بإثبات ألف:"طاغون" أما: الصابون ففي المائدة: {والصَّابِئُونَ والنَّصَارَى} ٧ وأما الصابين ففي البقرة: {والنَّصارَى والصَّابِئِينَ} ٨ وفي
١ سورة يوسف: ١٢/ ٢٩. ٢ سورة الأعراف: ٧/ ١٦٦، وسورة البقرة: ٢/ ٦٥. ٣ سورة البقرة: ٢/ ٤٥، {الخَاشِعِينَ} . ٤ سورة يوسف: ١٢/ ٢٩ {الخَاطِئيْنَ} . ٥ سورة الحاقة: ٦٩/ ٣٧ {الخَاطِئُونَ} . ٦ سورة الواقعة: ٥٦/ ٥٣ {فَمَالِئُونَ} . * هو أبو عمرو الداني الحافظ الإمام شيخ الإسلام عثمان بن سعيد بن عثمان بن سعيد بن عمر الأموي القرطبي المقرئ، صاحب التصانيف، ولد سنة ٣٧١هـ، وتوفي سنة ٤٤٠هـ. ترجمته: في إرشاد الأريب: ٥/ ٣٦، وإنباه الرواة للقفطي: ٢/ ٣٤١، وبغية الملتمس ٣٩٩، وتذكرة الحفاظ ٣/ ١١٢٠، والديباج المذهب: ١٨٨. ٧ سورة المائدة: ٥/ ٦٩ {والصَّابِئُونَ والنَّصَارَى} . ٨ سورة البقرة: ٢/ ٦٢ {والنَّصَارَى والصَّابِئِينَ} .