وأما "الأوثان" ففي "الحج": {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} ١ وفي العنكبوت: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانا} ٢ وهو متعدد، ومنوع كما مثل: وأما "محاريب" ففي "سبأ": {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيب} ٣، لا غير، ولا يخفى أنه لا يشمل:"المحراب"، والعمل عندنا على حذف ألف:"مغاضبا". و:"العاكف" المعرف، و:"الأوثان" حيث وقع، و:"محاريب"، وقوله:"مغاضبا" عطف على: "شاهدا" وكذلك "العاكف"، إلا أنه حكاه فلم ينصبه.
ثم قال:
. . . . . . . . . . . . وباضطراب ... في أدعيائهم لدى الأحزاب
فاكهة واحذف له أساءوا ... ويتخافتون لا امتراء
أخبر عن أبي داود بالاضطراب، أي: الخلاف في حذف الألف: "أدعيائهم" الواقع في "الأحزاب" وألف "فاكهة"، ثم أمر لأبي داود بحذف ألف:"أساءوا" و: "يتخافتون".
أما "أدعيائهم" ففي "الأحزاب" فهو: {لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ} ٤، واحترز بقيد الإضافة إلى ضمير الغائبين عن غير المضاف إليه.
نحو:{وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ} ٥، فإنه لا خلاف في ثبت ألفه، وذكر السورة بيان للمحل لا قيد، واختار في التنزيل إثبات الألف في:"أدعيائهم".
وأما "فاكهة" ففي "يس"{لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ} ٦، وهو متعدد في "الزخرف"، و"الدخان"، و"الواقعة"، وغيرها.
وأما "أساءوا"، ففي:"الروم"{ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى} ٧، وفي "النجم"{لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا} ٨.
١ سورة الحج: ٢٢/ ٣٠. ٢ سورة العنكبوت: ٢٩/ ١٧. ٣ سورة سبأ: ٣٤/ ١٣. ٤ سورة الأحزاب: ٣٣/ ٣٧. ٥ سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤. ٦ سورة يس: ٣٦/ ٥٧. ٧ سورة الروم: ٣٠/ ١٠. ٨ سورة النجم: ٥٣/ ٣١. ٩ سورة طه: ٢٠/ ١٠٣.