وأما "أفواهكم" الواقع في "الأحزاب" فهو: {ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ} ١،واحترز بالسورة من الواقع من النور، وهو:{وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ} ٢. فإن ألفه ثابتة وقد تقدم حذف ألف المضاف إلى ضمير الفائين لأبي داود أيضا، والعمل عند حذف الألف في لفظ:"فواكه"، حيث وقع. وفي:"أعمامكم"، و"أفواهكم"، الواقع في "الأحزاب".
وقوله:"فواكه"، عطف على:"والقواعد"، وفي:"أعمامكم"، متعلق "بجاء"، مقدار يدل على ما بعد، وضمير جاء للحذف.
ثم قال:
أصنامكم كذا مع الأطفال ... أمثال امتازوا مع الأخوال
أخبر عن أبي داود بحذف ألف:"أصنامكم"، والأطفال"، و"أمثال"، و"امتازوا"، و"الأخوال".
أما "أصنامكم" ففي "الأنبياء": {وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ} ٣، وخرج بقيد الإضافة ما هو خال منها نحو:{قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَاماً فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} ٤ في "الشعراء"، وخرج به أيضا ما في "الأعراف"، وهو:{عَلَى أَصْنَامٍ لَهُم} ٥، وما في سورة "إبراهيم" وهو: {أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَام} ٦، وقد خرج هذان أيضا بقيد الترجمة لتقدمهما عليها.
وأما الأطفال، ففي "النور": {وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ} ٧ لا غير.
وأما "الأمثال" ففي "النور": {وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ} ٨.
وفي القتال:{ثُمَّ لا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم} ٩، وهو متعدد ومنوع كما مثل، ولا يخفى أنه لا يندرج فيه ما قبل الترجمة نحو:{كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ} ١٠ في "الرعد".
١ سورة الأحزاب: ٣٣/ ٤. ٢ سورة النور: ٢٤/ ١٥. ٣ سورة الأنبياء: ٢١/ ٥٧. ٤ سورة الشعراء: ٢٦/ ٧١. ٥ سور الأعراف: ٧/ ١٣٨. ٦ سورة إبراهيم: ١٤/ ٣٥. ٧ سورة النور: ٢٤/ ٥٩. ٨ سورة النور: ٢٤/ ٣٥. ٩ سورة محمد: ٤٧/ ٣٨. ١٠ سورة الرعد: ١٣/ ١٧.