وأما غير الأولى ففيها أيضا:{وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ} ١ {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً} ٢، وهو متعدد ومنوع كما مثل.
وأما "مقاعد" معا ففي "آل عمران": {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} ٣.
وفي "الجن": {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ} ٤، والعمل عندنا على الحذف في:"عداوة"، مطلقا، وفي "مقاعد" في الموضعين.
وقوله "جهالة" عطف على "أتحاجوني"، وقوله: وفي "حرفي الإبكار" متعلق بفعل محذوف بفعل محذوف تقريره حذفت، وأطلق الحرف على الكلمة تسمية للكل باسم جزئه.
ثم قال:
ثم تراضيتم وأثارهم ... وهم على أثارهم كلهم
أخبر عن أبي داود بحذف ألف:"تراضيتم"، و"أثارهم"، يعنى بالألف الثاني منه، وعن جميع شيوخ النقل بحذف ألف:"أثارهم"، المقترن: بـ"هم على".
أما "تراضيتم" ففي "النساء": {وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ} ٥.
وأما "أثارهم" ففي "العقود": {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ} ٦.
وفي "يس": {وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ} ٧.
والمخفوض منه متعدد.
وأما "هم على آثارهم" المحذوف للجميع ففي "الصافات": {فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ} ٨.
وحذف الناظم الفاء من "فهم" لضيق النظم، والعمل عندنا على ما لأبي داود من الحذف في:"تراضيتم"، و"آثارهم" منصوبا، ومخفوضا، حيث وقع.
١ سورة المائدة: ٥/ ٦٤. ٢ سورة المائدة: ٥/ ٨٢. ٣ سورة آل عمران: ٣/ ١٢١. ٤ سورة الجن: ٧٢/ ٩. ٥ سورة النساء: ٤/ ٢٤. ٦ سورة المائدة: ٥/ ٤٦. ٧ سورة يس: ٣٦/ ١٢. ٨ سورة الصافات: ٣٧/ ٧٠.