وأما "الأنعام" فنحو: {فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامْ} ١ {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَام} ٢ {مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم} ٣، هو متعدد ومنوع كما مثل.
وأما "أواري" ففي "العقود": {فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي} ٤، والعمل عندنا على الحذف في جميع هذه الألفاظ المذكورة في هذا البيت حيث وقعت إلا "كفارة" من: {فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه} ٥ في "العقود"، فالعمل عندنا على ثبته.
وسكت الناظم عن لفظ "أرحام" من قوله تعالى: {أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْن} ٦ في "الأنعام"، ومن قوله تعالى:{وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض} ٧ في الأنفال؛ لأن أبا داود ضعف فيهما الحذف، كما قيل، واختار الإثبات وعلى ما اختاره العمل عندنا.
وأما غير هذين من لفظ:"أرحام"، فهو ثابت باتفاق نحو:{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} ٨ في "النساء"{وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَاد} ٩ في الرعد، {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَام} ١٠ في "لقمان".
وقوله "ربائب"، والألفاظ الأربعة بعده عطف على "فرادى" في البيت السابق بحذف العاطف.
ثم قال:
أثابكم أثابهم وواسعه ... كذا الموالي كيف جاءت تابعه
أخبر عن أبي داود بحذف ألف:"أثابكم"، و"أثابهم"، و"واسعة"، و"الموالي"، كيف وقعت.
أما "أثابكم" ففي "آل عمران": {فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَم} ١١.
وأما "أثابهم" ففي "العقود": {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا} ١٢.
١ سورة النساء: ٤/ ١١٩. ٢ سورة الأنعام: ٦/ ١٣٨. ٣ سورة النازعات: ٧٩/ ٣٣. ٤ سورة المائدة: ٥/ ٣١. ٥ سورة المائدة: ٥/ ٤٥. ٦ سورة الأنعام: ٦/ ١٤٣. ٧ سورة الأنفال: ٨/ ٧٥. ٨ سورة النساء: ٥/ ١. ٩ سورة الرعد: ١٣/ ٨. ١٠ سورة لقمان: ٣١/ ٣٤. ١١ سورة آل عمران: ٣/ ١٥٣. ١٢ سورة المائدة: ٥/ ٨٥.