وقال قومٌ: إنه يصلب حتى يموتَ جوعاً، وبه قالَ بعض (٢) الشافعيَّةُ (٣).
وقال أبو يوسُفَ: يُصْلَبُ حَيًّا ثلاثةَ أيامٍ، فإن ماتَ، وإلا قُتِلَ (٤)، وحكى ابنُ القاصِّ هذا عن الشافعيِّ أيضاً، وأنكره سائِرُ الشافعيةِ، بل قال الشافعيُّ: أكرهُ أن يُقْتَلَ مَصْلوباً؛ لنهيِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المُثْلَةِ (٥)(٦)(٧).
* وصفةُ قطعِ الأيدي والأرجُلِ من خِلافٍ: أن تُقطعَ يدُه اليُمنى من الكُوع، وتقطَعَ رجلُه اليسرى من مَفْصِلِ القَدَمِ، ثم إن عادَ قُطعت يدُه اليسرى ورجلُه اليُمنى (٨).
(١) وهو مذهب أحمد. انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٣/ ٣٥٧)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ١٢٦). (٢) "بعض "ليس في "أ". (٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٣/ ٣٥٧). (٤) انظر: "أحكام القرآن" للجصاص (٤/ ٥٨)، و"شرح فتح القدير" لابن الهمام (٥/ ٤٢٥). (٥) روى البخاري (٥١٩٧)، كتاب: الذبائح والصيد، باب: ما يكره من المثلة والمصبورة والمجثمة، عن عبد الله بن يزيَّد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه نهى عن النهبة والمثلة. وانظر: "الأم" للإمام الشافعي (٤/ ٢٤٥). (٦) انظر: "الناسخ والمنسوخ" للنحاس (ص: ٣٩٤)، و"الحاوي الكبير" للماوردي (١٣/ ٣٥٧)، و"روضة الطالبين" للنووي (١٠/ ١٥٧). (٧) وعند المالكية خلاف في هذه المسألة. انظر: "بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٢٤١). (٨) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٣/ ٣٥٨)، و"المغني" لابن قدامة (٩/ ١٠٦)، و"بداية المجتهد" لابن رشد (٢/ ٣٤١).