وَيْل الشَّجيِّ من الخَلِيِّ فإنَّه ... وصِبُ الفؤادِ بشَجْوِهِ مغمومُ
فانظر اقتفاءَه لأبي الأسود، وأنَّه لم يقل ذلك حتى عرفه من كلام العرب. وقد قال أبو دُواد الإيادي (١) أيضًا ما يؤيد قول أبي تمام، وناهيكَ به حُجَّةً:
مَنْ لِعَيْنٍ بدمعها مَوْلِيَّه ... ولنفسٍ بما عراها شَجِيَّه
* * *
وقالَ أيضًا (٢): (ويقولون: وهبتُ فلانًا مالًا. والصواب: وهبتُ لفلانٍ مالًا).
قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو قول سيبويه (٣)، وحكى السيرافيّ عن أبي عمرو (٤) أنَّه سمع أعرابيًا يقول لآخر: انطلِقْ معي أَهَبْكَ نَبْلًا (٥).
فقول العامة على هذا ليس بلحنٍ.
وقالَ أيضًا (٦): (ويقولون: طعامٌ ذو بَنَّةٍ، إذا كان ذا طِيب
(١) شعره ٣٤٨.(٢) لحن العوام ٢٠١.(٣) لم أقف على قولته في الكتاب.(٤) أبو عمرو بن العلاء، ت ١٥٤ هـ. (أخبار النحويين ٢٢، ونور القبس ٢٥).(٥) اللسان والتاج (وهب).(٦) التهذيب بمحكم الترتيب ٢٧٦، وأخلَّ به أصل لحن العوام.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.