وقالَ أيضًا (١): (ويقولون لبعض الدواب: زُرافة. والصوابُ: زَرافة، بالفتح).
قال الرادّ: قد حكَى ابن سِيده (٢) في (المحكم) أَنَّه يُقال لها: زَرافة وزُرافة، بفتح الزاي وضمّها.
ثمَّ قالَ في آخر الفصل: (والزَّرافة: الجماعة من الناس وغيرهم. قال محمد بنُ مُناذِر (٣):
وتَرَى خَلْفَهُ زَرافاتِ خَيْلٍ ... جافِلاتٍ تعدو بمِثْلِ الأُسُودِ).
قالَ الرادّ: هذا (٤) البيت لا حُجَّةَ له فيه، لأنَّ صاحبه مولَّدٌ وليس ممن يُحتجُّ بشعره. وإنَّما الحُجَّةُ في ذلكَ قولُ أبي الغولِ الطُّهَوِيّ (٥):
قومٌ إذا الشرُّ أبدى ناجِذَيْهِ لهم ... طاروا إليه زَرافاتٍ ووُحْدانا
* * *
وقالَ أيضًا (٦): (ويقولون: سكرانة، يبنونها على سكران. والصواب: سَكْرى وسَكْران، مثل رَيَّا ورَيَّان. وذكر يعقوب (٧) أنَّ قومًا
(١) لحن العوام ١٥٩.(٢) ينظر: المحكم ٩/ ٢٦.(٣) الكامل ١٤٢٩ (الدالي).(٤) ب: وهذا.(٥) البيت لقريط بن أنيف في الحماسة لأبي تمام ٥٨.(٦) لحن العوام ١٦٢.(٧) إصلاح المنطق ٣٥٨، ويعقوب بن السكيت، ت ٢٤٤ هـ. (معجم الأدباء ٢٠/ ٥٠، وإنباه الرواة ٤/ ٥٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.