الألفِ، فكأنَّهم جمعوا فَعْلًا على فِعال، نحو كَعْبٍ وكِعاب.
وقِيلَ: إنَّه جمع على غير توهمِ حذف الألف، كما قالوا: راجِل ورِجالَ، وقائم وقيام، وصائم وصِيام، ونائم ونِيام.
وحكَى يونسُ (١): حائِطًا وحِياطًا، وجائِعًا وجِياعًا، وساغِبًا وسِغابًا.
قَال أبو عليّ الفارسي (٢) رحمه اللَّه: وهذا من الجمع العزيز المسموع الذي لا يُقاسُ عليه.
وصِحابة أيضًا، بكسر الصاد: جمع صاحِب، إلَّا أنَّه أَنَّثَ الجمعَ كذِكارة وفِحالة.
وأما صَحاب، بفتح الصاد، وصَحابة: فاسمانِ للجمعِ. كذا حكَى فيهما أهل التحقيق من اللغويين.
وقَلَّ أنْ يُوجدَ فَعَالٌ جمعًا إلَّا في قولهم: شابٌّ وشبابٌ.
وحَكَى ابنُ جِنِّي أنَّ صحابة مصدرٌ.
* * *
وقالَ أيضًا (٣): (ويقولون لعودِ الشراعِ: صارٍ. قال أبو بكرٍ:
(١) يونس بن حبيب البصري، ت ١٨٢ هـ. (المعارف ٥٤١، وإنباه الرواة ٤/ ٦٨).(٢) الحسن بن أحمد، ت ٣٧٧ هـ. (تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٥، وإنباه الرواة ١/ ٢٧٣).(٣) لحن العوام ٢٢٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute