وقال أَيضًا (١): (ويقولون لما كانَ مِلْحًا خاصةً: بَحْرٌ. والبَحْرُ يكونُ للمِلح والعَذْبِ).
قالَ الرادّ: هذا الذي قالَهُ صحيحٌ، إلَّا أنَّ العامةَ لا تلحَّنُ بخِلافِهِ لقولِ جماعةٍ من كبارِ أهلِ اللغةِ به. قالَ أبو عُبَيْدٍ (٢) عن الأموي (٣)، وقد رُوِيَ أيضًا عن الأَصمعيّ: الماءُ البَحْرُ هو المِلْحُ، يُقالُ منه: قد أَبحرَ الماءُ، أي صارَ مِلْحًا. قالَ نُصَيبٌ (٤).
وقد صارَ ماءُ الأرض مِلْحًا فزادني ... إلى مرضي أنْ أَبْحَرَ المَشْرَبُ العَذْبُ
وقال أبو الحسن بنُ فارس في مُجْمَلِهِ (٥): ماءٌ بَحْرٌ أي مِلْحٌ. يُقالُ: أَبْحَرَ الماءُ، إذا مَلُحَ.
وقالَ ابن دُرَيْد (٦): الأصلُ في البحر أَنَّه الماءُ المِلْحُ، ثُمَّ قالوا لكلِّ ماءٍ كثيرٍ: مِلْحٌ.
* * *
وقالَ أيضًا (٧): (ويقولونَ لواحد الأَظفارِ: ظِفْرٌ. والصوابُ: ظُفْرٌ، وأُظْفُورٌ).
(١) التهذيب بمحكم الترتيب ٢٧٥. وأخلّ به أصل لحن العوام بطبعتيه. (٢) القاسم بن سلام، ت ٢٢٤ هـ. (إنباه الرواة ٣/ ١٢). وقوله في الغريب المصنف ٤٤٢. (٣) عبد اللَّه بن سعيد اللغوي. (إنباه الرواة ٢/ ١٢٠). (٤) شعره ٦٦. (٥) مجمل اللغة ١١٧. (٦) جمهرة اللغة ٢/ ٣٧٧. (٧) لحن العوام ١٠٩.