قالَ الرادّ: وإنما يُجمع هذا النوع من الصفات مُكَسَّرًا، إلَّا أَنْ يُزالَ شيء منه عن موضعه، فيجعل اسمًا غير صفة، فيجوز أنْ يُجمع حينئذٍ جمع السلامة، كما جاء:(ليسَ في الخضراوات صدقةٌ)(١) لأنهم جعلوا الخضراء اسمًا لهذا النوعِ من النباتِ. وكما قالوا: الحمراوات لمواضع معروفة، أشهرها: حمراء الأسد (٢)، وهي قريبة من المدينة، وكما جمعوا بَطْحاء على بطحاوات، لأنَّهم استعملوها استعمال الأسماء فجمعوها جمعها (٣).
ولو سَمَّيْتَ رجلاً بأحمر أو أسود لقلتَ في جمعه: الأحمرون والأسودون، والأحامر والأساود. فأمَّا في الصفةِ فيُجمع على فُعْل وفُعْلان كحُمْر وحُمران، وسُود وسُودان، وأُدْم وأُدْمان.
وقد قالَ بعضُهم للأَدماءِ من الظِّباءِ: أُدْمانة، قالَ ذو الرُّمَّةِ (٤):