والأصلُ في (هاتِ): آتِ، المأخوذ من آتَى يُؤاتي (١)، إذا أَعْطَى، فقُلِبَتِ الهمزةُ هاءً، كما قُلِبَتْ في أَرَقْتُ، وفي إيَّاكَ، فقيل: هَرَقْتُ وهِيَّاك (٢).
ويقولون: شبيبُ بنُ (شَبَّةَ)(٣). والصوابُ: ابن شَيْبَةَ، بزيادة ياءٍ.
ويقولون: ابنُ (المَدِيني)، إذا نَسَبُوا إلى المَدِينةِ. والصوابُ: المَدَنِيُّ، لأَنَّكَ إذا نَسَبْتَ رَجُلًا أو ثوبًا إلى المدينةِ قُلْتَ: مَدنِيٌّ. وإنْ نَسَبْتَ طيرًا أو نَحْوَهُ قُلتَ: مَدِيني، على هذا كلامُ العربِ.
قال سيبويه (٤): فأمَّا قولهم: مدائِنيٌّ، فإنَّهم جعلوا هذا البناءَ اسمًا للبلد.
(١) في الأصلين: يؤتى. وما أثبتناه من شرح المفصل واللسان. (٢) يُنظر: منثور الفوائد ٨٤، وشرح المفصل ٤/ ٣٠، واللسان (أتى). (٣) تثقيف اللسان ١١٣. وشبيب من أهل البصرة، كان فصيحًا، ت بعد ١٧٠ هـ. (ثمار القلوب ٢٩، ومعجم الأدباء ١١/ ٢٦٨، وتهذيب التهذيب ٤/ ٣٠٧). (٤) الكتاب ٢/ ٨٩. (٥) تثقيف اللسان ١١٣. وابن طباطبا هو أبو الحسن محمد بن أحمد صاحب كتاب (عيار الشعر)، ت ٣٢٢ هـ. (معجم الشعراء ٤٢٧، والمحمدون من الشعراء ٩، والوافي بالوفيات ٢/ ٧٩).