والصواب: ما رأيتُهُ منذُ أَوَّلِ من أَمْسِ (١).
قال يعقوب بن السِّكِّيت (٢): تقولُ: ما رأيتُهُ منذُ أَمْسِ، فإِنْ لم تَرَهُ يومًا، قُلْتَ: ما رأيتُهُ منذُ أَوَّلَ من أَمْسِ.
قال أحمدُ بنُ يحيى (٣): فإِنْ لم تَرَهُ يومين، قلتَ: ما رأيته منذ أوَّل مِن أَوَّل مِنْ أَمْسِ.
فأمَّا قولُ العامةِ: (مُذْ أَوَّلَ أَمْسِ) (٤) فهو بمنزلةِ: مُذْ أَمْسِ، لأنَّ (أَوَّل أَمْسِ) صَدْرُ النهارِ، كأنَّهُم قالوا: مُذْ صَدْر أمسِ. فإِنْ قلتَ: (أَوَّل مِن أَمسِ)، كانَ معناهُ النهارَ الذي هو قبلَ أَمْسِ. ويُنسَبُ إلى أَمْسِ: إِمْسِيٌّ، بكسرِ الهمزةِ، على غيرِ قياسٍ.
ويقولون: (طَفَّفَ) (٥)، إذا زاد. والتطفيفُ: النُّقْصانُ. يُقالُ: إناءٌ طَفَّانٌ، وهو الذي قَرُبَ أنْ يمتلِئَ، ويساوي أَعْلَى المِكيالِ.
ويقولون: كَمْ (جِذْرُ) هذا العَدَدِ؟ بكسر الجيم، وهو قولُ أبي عَمْرٍو. وقال الأصمعي: كم جَذْرُ هذا العَدَدِ؟ بالفتحِ.
وجِذْرُ كلِّ شيءٍ، وجَذْرُهُ، بالكسرِ والفتحِ، على القولين جميعًا: أَصْلُهُ (٦).
(١) تصحيح التصحيف ٨٤. وينظر: درَّة الغواص ٧٦.(٢) ينظر: إصلاح المنطق ٣٣١.(٣) التلويح في شرح الفصيح ٩٤.(٤) وهو قول الزبيدي في التهذيب بمحكم الترتيب ٢٩٦.(٥) تصحيح التصحيف ٢١٨.(٦) اللسان والتاج (جذر).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute