فأمَّا (القُرْقُ)(١) فليسَ من كلامِ العربِ. وإنَّما تَعْرِفُ العربُ النِّعالَ والخِفافَ، وهي التَّسَاخِينُ، والواحدُ: تِسْخانٌ. والتَّساخِينُ أيضًا المراجِلُ، ولا واحدَ لها مِن لفظِها.
ويقولون للمُتَقَزِّزِ المُكْثِرِ من استعمال الماءِ في الوضوءِ والغُسْلِ وغيرِهما:(نَكَّاريٌّ)(٢). والصوابُ: نَكُورِيٌّ، منسوبٌ إلى نَكُورَ، بَلَدٍ كانَ أهلُهُ مَوْصُوفينَ بالتَّنَطُّسِ والتقزُّزِ، ولهم في ذلك أخبارٌ مشهورةٌ، فنُسِبَ إليهم كلُّ مَنْ فَعَلَ مِثلَ فِعْلِهِمِ.
ويقولون:(قَبَّبَتِ) المرأةُ، إذا عَمِلَتْ من خِمارِها على رأسِها كالقُبَّةِ. والصواب: قَبَّتِ المرأةُ، مِن قَبَّى يُقَبِّي وَقَبَّيْتُ القُبَّةَ: إذا بَنَيْتَها، فأنا أُقَبِّيها (٣).
ويقولون في المصدر:(التَّقْبِيبَةُ)(٤). والصوابُ: التَّقبِيَة. وحكَى ابن سِيده: قَبَّبْتُ القُبَّةَ، إذا عَمِلْتَها، بالباءِ. فقولُ العامةِ على هذا صحيحٌ.
ويقولون: ليس بينهما (قَيْسُ) شَعْرَةٍ. والصوابُ: قِيسُ شَعْرَةٍ، بكسر القاف (٥).