للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ فَرَقِيَ عَلَيْهِ فَحَمِدَ اللهَ وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، ثُمَّ دَفَعَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بْنَ الْعَبَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعَرِ

===

في السفر، خلافًا لمن قال: يقتصر المسافر على الإقامة. انتهى من "المفهم".

(ثم ركب) رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته (القصواء حتى أتى المشعر الحرام) بفتح الميم والعين؛ كما في القرآن الكريم، وقيل: بكسر الميم، سمي (المشعر) لأنه مَعْلَمٌ للعبادة، وسمي (الحرام): لأنه من الحرم، أو لحرمته.

وأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم وقف بالمزدلفة، وقال: "وقفت ها هنا، ومزدلفة كلها موقف"، وأخرج أبو داوود والترمذي عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصبح بجمع .. أتى قزح، فوقف عليه، وقال: "هذا قزح؛ وهو الموقف، وجمع كلها موقف"، قال الترمذي: حسن صحيح.

(فـ) لما أتى المشعر الحرام .. (رقي) من باب رضي؛ أي: رقي وصعد (عليه) أي: على المشعر الحرام، واستقبل القبلة (فحمد الله) تعالى بما يليق به من أوصاف الكمال، أو قال: الحمد لله (وكبره) تعالى؛ أي: قال: الله أكبر (وهلله) تعالى؛ أي: قال: لا إله إلا الله (فلم يزل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (واقفًا) عليه، ذاكرأ لله تعالى بلسانه (حتى أسفر) النهار وأضاء إسفارًا (جدًّا) أي: مبالغًا الغاية (ثم) بعدما أسفر النهار جدًّا (دفع) رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب إلى منىً (قبل أن تطلع الشمس، وأردف) أي: أركب الآن وراءه على ناقته (الفضل بن العباس) بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهما، وكان الفضل أكبر أولاد العباس.

قال جابر: (وكلان) الفضل (رجلًا) جميلًا وضيئًا (حسن الشعر) أي:

<<  <  ج: ص:  >  >>