في السفر، خلافًا لمن قال: يقتصر المسافر على الإقامة. انتهى من "المفهم".
(ثم ركب) رسول الله صلى الله عليه وسلم ناقته (القصواء حتى أتى المشعر الحرام) بفتح الميم والعين؛ كما في القرآن الكريم، وقيل: بكسر الميم، سمي (المشعر) لأنه مَعْلَمٌ للعبادة، وسمي (الحرام): لأنه من الحرم، أو لحرمته.
وأخرج البخاري ومسلم من حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم وقف بالمزدلفة، وقال:"وقفت ها هنا، ومزدلفة كلها موقف"، وأخرج أبو داوود والترمذي عن علي رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أصبح بجمع .. أتى قزح، فوقف عليه، وقال:"هذا قزح؛ وهو الموقف، وجمع كلها موقف"، قال الترمذي: حسن صحيح.
(فـ) لما أتى المشعر الحرام .. (رقي) من باب رضي؛ أي: رقي وصعد (عليه) أي: على المشعر الحرام، واستقبل القبلة (فحمد الله) تعالى بما يليق به من أوصاف الكمال، أو قال: الحمد لله (وكبره) تعالى؛ أي: قال: الله أكبر (وهلله) تعالى؛ أي: قال: لا إله إلا الله (فلم يزل) رسول الله صلى الله عليه وسلم (واقفًا) عليه، ذاكرأ لله تعالى بلسانه (حتى أسفر) النهار وأضاء إسفارًا (جدًّا) أي: مبالغًا الغاية (ثم) بعدما أسفر النهار جدًّا (دفع) رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب إلى منىً (قبل أن تطلع الشمس، وأردف) أي: أركب الآن وراءه على ناقته (الفضل بن العباس) بن عبد المطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنهما، وكان الفضل أكبر أولاد العباس.
قال جابر:(وكلان) الفضل (رجلًا) جميلًا وضيئًا (حسن الشعر) أي: