شروطه؛ فإن حكم الله كلامه المتوجه للمحكوم عليه على جهة الاقتضاء أو التخيير، والأول هو الصحيح.
قال الأبي: والمعنى: أن استحلالكم فروجهن، وكونهن تحت أيديكم إنما كان بعهد الله وحكمه؛ فإن نقضتم عهد الله، وأبطلتم حكمه .. انتقم منكم. انتهى.
(وإن لكم) أيها الأزواج (عليهن) على سبيل الوجوب؛ أي: ولما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم استحلال الزوج بكلمة الله، وعلم منه تأكيد الصحبة والرابطة بين الزوجين .. انتقل إلى بيان ما على كل واحد منهما من الحقوق، وبدأ بحق الأزواج؛ لأنهم المخاطبون، فقال: ولكم أيها الأزواج من الحقوق عليهن؛ أي: على زوجاتكم (ألا يوطئن فرشكم) أي: ألا يجلسن على فرشكم (أحدًا تكرهونه) أي: ألا يدخلن أحدًا تكرهون دخوله في بيوتكم، سواء كرهتم ذاته أم لا.
وعبر بفرشكم؛ لأن الداخل يطأ المنزل الذي يدخل فيه؛ أي: إنه ليس للزوجة أن تمكِّن أحدًا ولو امرأة أو محرمًا لها من دخول بيت زوجها، إلا إذا علمت عدم كراهية زوجها لذلك، هكذا حمله القرطبي والنووي على العموم.
وعبارة القرطبي هنا: معنى هذا الكلام: لا يدخلن منازلكم أحدًا ممن تكرهونه، ويدخل في ذلك الرجال والنساء الأقرباء والأجانب. انتهى من "المفهم".
وقال ابن الملك: يعني: ألا تأذن أحدًا ممن تكرهون دخوله عليهن.
وليس وطء الفراش كناية عن الزنا؛ لأنه حرام مع كل أحد تكرهونه أم لا،